دمشق تدرس مساعدة الرياض عسكرياً في حرب اليمن..
خيارات من الدفاع الجوي إلى إرسال قوات

دمشق تدرس مساعدة الرياض عسكرياً في حرب اليمن..
خيارات من الدفاع الجوي إلى إرسال قوات
حجم الخط

دمشق - سدن

دخلت سوريا بصورة غير مسبوقة على خط الحرب المتصاعدة في اليمن، بعدما كشفت (رويترز) مساء الأربعاء أن دمشق تدرس طلباً سعودياً للحصول على مساعدة عسكرية في مواجهة الحوثيين، وأن الخيارات المطروحة لا تقتصر على الدعم الدفاعي والتقني، بل تشمل احتمال مشاركة قوات سورية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة من الرياض.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي ومسؤول عسكري سوري مطلعين، أن المملكة العربية السعودية طلبت من سوريا نشر قوات للمساعدة في القتال، فيما تشمل الخيارات الأقل اتساعاً إرسال خبرات أو وسائل دفاعية لحماية الأراضي السعودية من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولم تؤكد الرياض الطلب رسمياً حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

وجاء الموقف السوري الرسمي أكثر حذراً، فقد قال دبلوماسي سوري لـ(رويترز) إن دمشق تقف "بثبات" إلى جانب السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأولوية السورية تبقى التعافي الداخلي بعد سنوات الحرب، وأن أي تعاون عسكري سيجري حصراً عبر القنوات الرسمية والاتفاقات الثنائية بين البلدين.

ويكتسب الكشف أهميته من توقيته، إذ زار الرئيس السوري أحمد الشرع الرياض الثلاثاء والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال المسؤول الأميركي إن موضوع المساعدة العسكرية السورية كان ضمن الملفات التي نوقشت. وأظهرت الصور الرسمية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وهو يرافق الشرع لدى مغادرته.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن دمشق لم تحسم بعد مستوى المشاركة، وأن إرسال قوة برية كبيرة يظل الخيار الأكثر تعقيداً، في وقت ما زالت فيه القيادة السورية تعمل على توحيد التشكيلات المسلحة السابقة داخل جيش الدولة وإعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية.

لكن مجرد وصول النقاش إلى هذه المرحلة يعكس انتقال العلاقات السورية –السعودية إلى مستوى استراتيجي مختلف، وقد يجعل دمشق، إذا اختارت المشاركة الدفاعية المحدودة، جزءاً من منظومة أمن عربية أوسع تتشكل حول السعودية واليمن والبحر الأحمر.