لندن - سدن
التغطية الآسيوية للشرق الأوسط اليوم اتجهت بصورة أساسية نحو أمن الطاقة، مع التركيز على مضيق هرمز والبحر الأحمر وتداعيات الحرب مع إيران على حركة التجارة العالمية.
(ستريتس تايمز) السنغافورية أبرزت تقدم الحوثيين على الساحل اليمني وسيطرتهم على مناطق قرب باب المندب، معتبرة أن هذا التطور يضاعف المخاطر على صادرات النفط السعودية وحركة السفن بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. الصحيفة ربطت التقدم الحوثي مباشرة بارتفاع أسعار النفط وبالمخاوف من تعطل خط ملاحي عالمي ثانٍ بالتزامن مع أزمة هرمز.
الصحيفة نفسها كانت قد سلطت الضوء على توجه الإمارات إلى بناء مسارات بديلة لصادراتها النفطية وتجارتها الخارجية بعيداً عن المضائق المهددة، مستندة إلى تصريحات المستشار الرئاسي أنور قرقاش التي شدد فيها على أن تجارة الإمارات وصادرات الطاقة (لن تبقى رهينة) الحرب مع إيران، ويشمل التوجه توسيع موانئ الساحل الشرقي وربطها بممرات وأنابيب وطرق جديدة.
وفي الهند، جاء لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي عشية قمة بريكس ليضيف بعداً آخر إلى قراءة آسيا للمنطقة، فالمحادثات شملت ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا والطاقة، بينما تواصل نيودلهي سياسة الموازنة بين علاقاتها الوثيقة مع موسكو وشراكاتها الغربية والخليجية.
الخلاصة التي تعكسها الصحافة الآسيوية اليوم أن الشرق الأوسط يقرأ من آسيا أولاً باعتباره مركزاً للطاقة والممرات التجارية، وأن أي اضطراب في الخليج أو البحر الأحمر يتحول فوراً إلى قضية اقتصادية آسيوية داخلية.