لندن - سدن
الخبر التكنولوجي الأبرز اليوم لا يتعلق بقدرة جديدة للذكاء الاصطناعي بقدر ما يتعلق بمخاطره، فشركة Anthropic أعلنت أنها عطلت محاولات لاستخدام نماذجها في أنشطة شملت هجمات إلكترونية وأبحاثاً بيولوجية خطرة وحملات تأثير ومراقبة.
الشركة قالت إنها رصدت محاولات مرتبطة بجهات روسية وصينية وبائعين لبرامج تجسس، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات خبيثة وعمليات تصيد ضد أهداف أوكرانية، وكذلك محاولات تتعلق بأبحاث بيولوجية يمكن أن تتحول إلى استخدامات مزدوجة.
كما ان الصراع التكنولوجي أمتد أيضاً إلى الملكية الفكرية، فقد اتهمت واشنطن شركات صينية باستخدام أساليب (التقطير) لاستخلاص قدرات نماذج أميركية متقدمة، في حين رفضت بكين هذه الاتهامات واعتبرت التقنية ممارسة شائعة في تطوير النماذج، وتشير القضية الى انتقال المنافسة الأميركية - الصينية من الرقائق إلى النماذج نفسها وآليات تدريبها.
أما في سوق الشرائح، فتواصل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التوسع خارج احتكار المعالجات التقليدية، فشركة d-Matrix أعلنت اعتماد تقنية NVLink Fusion من إنفيديا لربط معالجاتها المخصصة للاستدلال بأنظمة مراكز البيانات، في محاولة للاستفادة من النمو السريع في تشغيل النماذج بعد تدريبها.
لكن التحول الأهم في التكنولوجيا اليوم هو أن السباق لم يعد حول من يملك النموذج الأقوى فقط، بل حول من يستطيع تأمينه، ومنع سرقته، وضبط استخدامه، وتوفير البنية التحتية القادرة على تشغيله بأقل تكلفة.