لندن - سدن
تحولت المضائق البحرية مرة أخرى إلى مركز الاقتصاد العالمي، فحركة السفن عبر مضيق هرمز هبطت إلى مستويات شديدة الانخفاض، بينما يتقدم الحوثيون باتجاه مواقع استراتيجية في باب المندب، ما يضع اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم تحت ضغط متزامن.
بيانات الملاحة التي أوردتها (رويترز) اليوم، أظهرت عبور سبع سفن فقط من هرمز خلال يوم واحد، مقارنة بمتوسط حديث يبلغ 15 سفينة، بينما كانت الحركة قبل الحرب مع إيران تصل إلى نحو 125 سفينة يومياً، كما ان بعض السفن تتحرك أيضاً من دون تشغيل أجهزة التتبع، ما يعكس اتساع (الملاحة الخفية) في المنطقة.
في الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، سيطر الحوثيون على جزيرة بريم عند مدخل باب المندب وعلى مناطق ساحلية قريبة، ما يعزز قدرتهم على تهديد الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهذه السيطرة جاءت بالتزامن مع اضطرابات في صادرات النفط السعودية وتصاعد المخاوف من انتقال الضغط إلى ناقلات الخام والغاز.
كما انعكست هذه المخاطر على أسعار النفط، إذ بقي خام برنت متجهاً إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي يتجاوز 8 في المئة، فيما سجل الديزل الأميركي مستويات قياسية مع ارتفاع القلق من اضطرابات الإمداد.
فما يحدث في البحار اليوم يؤكد أن الأمن البحري لم يعد ملفاً عسكرياً منفصلاً، بل عنصر مباشر في أسعار الوقود والتأمين والغذاء والتجارة العالمية.