بغداد - سدن
قال الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، إن استهداف أراضي المملكة العربية السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية يمثل عدواناً إرهابياً مكتمل الأركان، لا يعتدي على دولة شقيقة فحسب، بل يصادر قرار الدولة العراقية، وينتهك سيادتها، ويضع أمن العراقيين ومصالحهم في خدمة مشاريع وأجندات خارجية.
وأكد الخنجر دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية لمنع تكرار هذه الهجمات، داعياً إلى تشديد الرقابة على الحدود والأجواء، وملاحقة الجهات المنفذة، ومحاسبة قياداتها وكل من يمدها بالسلاح أو يوفر لها الغطاء السياسي والأمني.
وأشاد الخنجر بالموقف السعودي الذي استجاب لطلب الحكومة العراقية بعدم الرد في هذه المرحلة، وإتاحة المجال لبغداد لاتخاذ إجراءاتها على الأرض، معتبراً أن هذا الموقف يمنح الدولة العراقية فرصة يجب استثمارها بحزم لاستعادة السيطرة الكاملة على قرارها الأمني والسيادي.
وأضاف أن الجماعات المسلحة التي تستخدم الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار لا تدافع عن العراق، بل تحوّله إلى منصة لحروب الآخرين، وتمارس تخادماً واضحاً مع قوى خارجية على حساب أمن البلاد وسيادتها ومصالح شعبها وعلاقاتها العربية.
وقال الخنجر إن من يعرض العراق لخطر العقوبات أو الردود العسكرية، ويضع حياة العراقيين ومصالحهم الاقتصادية والأمنية في دائرة الخطر، لا يمكنه الادعاء بتمثيل العراق أو الدفاع عنه، مهما رفع من شعارات.
وشدد على أن السلاح المنفلت لم يعد مشكلة أمنية داخلية يمكن احتواؤها بإجراءات جزئية، بل أصبح مشروعاً موازياً للدولة، يصادر قرار الحرب والسلم ويهدد بتحويل العراق إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وحذر الشيخ الخنجر من أن التساهل مع هذا الواقع لا يعني فقط استمرار ضعف هيبة الدولة، بل القبول تدريجياً بقيام سلطة مسلحة تنازع المؤسسات الدستورية حقها الحصري في اتخاذ القرارات المصيرية، وتجر البلاد إلى مواجهات لا يملك الشعب العراقي قرار الدخول فيها ولا القدرة على التحكم بنتائجها.
وقال الخنجر أن العراق لن يكون ممراً ولا منصة للاعتداء على أي دولة عربية شقيقة، مشدداً على أن حماية سيادة البلاد لا يمكن أن تتحقق ما دام قرار السلاح موزعاً بين جماعات ترتبط قياداتها ومصادر تمويلها وتسليحها بجهات خارج الحدود.
وأضاف، أن المطلب الوطني الذي لم يعد يحتمل التسويات أو المساومات يتمثل في تفكيك شبكات السلاح غير الشرعي، وتجفيف مصادر تمويلها، وإنهاء الغطاء السياسي عنها، وحصر القوة وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها.
وختم الخنجر بالقول ان المطلب الذي لا يحتمل المساومة، هو تفكيك شبكات السلاح غير الشرعي، وتجفيف مصادر تمويلها، وإنهاء الغطاء السياسي عنها، وحصر قرار القوة بيد الدولة وحدها.. فإما دولة تحمي العراق ومصالحه، وإما مليشيات تجرّه إلى حرب نيابةً عن الآخرين.