لندن - سدن
انتقلت الصحافة الإسرائيلية بصورة واضحة من تغطية (حكومة في زمن الحرب) إلى تغطية انتخابات 27 أكتوبر، لكن المشكلة التي تواجه بنيامين نتنياهو وخصومه واحدة، فحتى الآن لا يستطيع أي معسكر إثبات امتلاكه طريقاً واضحاً إلى أغلبية 61 نائباً في الكنيست.
فبعد إغلاق قوائم المرشحين، أظهرت استطلاعات القنوات 12 و13 وهيئة البث (كان) استمرار حالة الجمود، ففي أحد الاستطلاعات حصل معسكر معارضي نتنياهو على 57 مقعداً مقابل 52 لمعسكره، بينما أظهرت استطلاعات أخرى تقارباً أكبر، مع بقاء الأحزاب العربية خارج الحسابات التقليدية للكتلتين.
وهذه المرة تبدو الأحزاب الصغيرة أكثر أهمية من المعتاد، فظهور قوائم جديدة بقيادة شخصيات مثل عوفر وينتر ويوعاز هندل يجعل بضعة مقاعد قادرة نظرياً على تغيير معادلة تشكيل الحكومة، وأظهر استطلاع لـ(كان) أن معسكر نتنياهو يتقدم بـ52 مقعداً مقابل 51 للمعارضة، لكنه يبقى بعيداً عن الأغلبية حتى إذا تقدم على خصومه عددياً.
نتنياهو نفسه بدأ تبني خطاب انتخابي يقوم على تحويل الإنجازات العسكرية إلى رأسمال سياسي، وفي رسالة رأس السنة العبرية تحدث عن إسرائيل التي تحارب على سبع جبهات، ودعا إلى الوحدة رغم موسم الانتخابات، لكن (تايمز أوف إسرائيل) لاحظت أن حديث الانتصار الشامل سيظل موضع تدقيق، خصوصاً في ملفات غزة ولبنان وإيران.
فما تقوله الصحافة الإسرائيلية فعلياً هو أن الانتخابات المقبلة لن تكون استفتاءً بسيطاً على نتنياهو، إنها معركة على تركيب الائتلاف التالي، وقد تصبح الأحزاب الصغيرة والناخبون العرب والكتلة الكبيرة من المترددين أهم من الفارق بين الحزبين الأول والثاني.