لندن - سدن
دخل في كوريا الجنوبية، تعديل مهم لقانون التجسس يوسع نطاق الجرائم التي يمكن ملاحقتها بعدما كان التشريع يركز أساساً على تسريب المعلومات إلى دول معادية، والخلفية المباشرة لهذا التحول هي الخشية المتزايدة من سرقة تقنيات أشباه الموصلات والصناعات الاستراتيجية التي تشكل أحد أعمدة الاقتصاد الكوري.
(رويترز) ذكرت أن التعديل يأتي ضمن مسعى لحماية التكنولوجيا الكورية، وخصوصاً صناعة الرقائق، في وقت أصبحت فيه المنافسة بين الصين والولايات المتحدة وحلفائهما حرباً على المعرفة الصناعية بقدر ما هي منافسة تجارية.
وهذا الملف يعكس تحولاً أوسع في الصحافة الاقتصادية الآسيوية، فاليابان وكوريا الجنوبية تحاولان استثمار الطلب العالمي على الرقائق والتكنولوجيا، بينما تسعى الصين إلى تقليص اعتمادها على الموردين الغربيين.
وفي الأسواق الاسيوية، فقد أشارت تقديرات (جيفريز) إلى ارتفاع ملحوظ في توقعات أرباح المؤسسات المالية اليابانية والكورية، مقابل أداء أضعف نسبياً في الهند، ما يعكس اختلافاً واضحاً في دورة الأرباح بين الاقتصادات الآسيوية الكبرى.
وفي الخلفية يبقى الشرق الأوسط عاملاً اقتصادياً آسيوياً بالغ الحساسية، فأزمة مضيق هرمز دفعت دولاً آسيوية إلى التفكير في زيادة قدراتها المحلية لتخزين النفط والغاز، لأن اعتماد الصين واليابان وكوريا والهند على إمدادات الخليج يجعل أي اضطراب بحري ينتقل بسرعة إلى أسعار الكهرباء والصناعة والنقل.
الصورة التي تقدمها آسيا اليوم تتجاوز المنافسة التقليدية على الصادرات، فالرقائق والطاقة والمعلومات الصناعية أصبحت أجزاء من مفهوم واحد للأمن القومي.