الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة: من يحكم من؟

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة: من يحكم من؟

واشنطن - سدن

أعلن سام ألتمان أن OpenAI لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 2026، في قرار جاء بينما تتصاعد الأسئلة المتعلقة بأمان نماذج الذكاء الاصطناعي وحوكمتها، وليس فقط بتقييم الشركات التي تطورها.

ألتمان قال في مقابلة نشرتها «Fortune» إن الاكتتاب لن يحدث هذا العام، وفق (رويترز)، ولعل أهمية الإعلان تتجاوز الجدول المالي للشركة فـOpenAI أصبحت إحدى الشركات المركزية في سباق عالمي يحتاج إلى رؤوس أموال هائلة لمراكز البيانات والرقائق والطاقة، وبالتالي فإن طريقة تمويلها ونموها باتت جزءاً من اقتصاد الذكاء الاصطناعي نفسه.

في الوقت ذاته، انتقل النقاش في واشنطن إلى مستوى أكثر حساسية بعد تحذيرات باحثين من المخاطر المحتملة للنماذج المتقدمة، وظهور دعوات جديدة في الكونغرس لوضع قواعد أشد صرامة، ونقلت رويترز أن التحذيرات جاءت بالتوازي مع وقائع تتعلق بسلوك وكلاء ذكاء اصطناعي بصورة غير متوقعة، ما أعاد ملف الرقابة إلى الواجهة.

أما في آسيا، فتتعمق المنافسة على الرقائق، فشركة Enflame الصينية المدعومة من Tencent سجلت قفزة كبيرة عند إدراجها في شنغهاي، في مؤشر إلى شهية المستثمرين للبدائل الصينية في رقائق الذكاء الاصطناعي.

وفي كوريا، تعمل OpenAI مع Samsung على جيل جديد من الرقائق، ما يوضح أن المنافسة لم تعد محصورة في أفضل نموذج، بل امتدت إلى السلسلة بأكملها: الرقاقة، مركز البيانات، الكهرباء، النموذج والتطبيق.

ويرى المراقبون ان عام 2026 يرسخ انتقال الذكاء الاصطناعي من قصة برمجيات مذهلة إلى صناعة استراتيجية تحتاج إلى قوانين ورقائق وطاقة ورؤوس أموال بحجم الدول.