موسكو تنقل الضغط إلى بوابات أوروبا..
وترامب يطالب كييف بوقف ضرب المصافي

موسكو تنقل الضغط إلى بوابات أوروبا..
وترامب يطالب كييف بوقف ضرب المصافي

لندن - سدن

دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية، الأحد، منعطفاً لافتاً يجمع بين توسيع موسكو دائرة الضغط على طرق الإمداد الغربية، ومحاولة أميركية لكبح الهجمات الأوكرانية على قطاع الوقود الروسي بعدما بدأت آثارها تتجاوز حدود روسيا إلى أسواق الطاقة العالمية.

وأفادت (رويترز) بأن ضربة روسية استهدفت شاحنة قرب معبر دوروهوسك–ياهودين على الحدود الأوكرانية–البولندية، ما أدى إلى توقف العمل في المعبر بصورة مؤقتة، وقالت موسكو إن الهدف مرتبط ببنية تستخدم في نقل الشحنات العسكرية الأوروبية إلى أوكرانيا، في مؤشر إلى أن المعابر الغربية أصبحت جزءاً أكثر وضوحاً من بنك الأهداف الروسي.

وفي الجنوب، تعرضت أوديسا لهجوم روسي جديد بالمسيرات أدى، وفق السلطات المحلية، إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بعد يوم من ضربة أخرى أوقعت قتيلين وعشرات الجرحى. وتكتسب أوديسا أهمية مضاعفة باعتبارها مركز الموانئ الأوكرانية الرئيسي وشرياناً أساسياً للصادرات.

لكن التطور السياسي الأبرز جاء من الرئيس الأميركي ترامب، الذي طالب الرئيس الأوكراني زيلنسكي بوقف استهداف منشآت الديزل الروسية، معتبراً أن الضربات الأوكرانية للمصافي بدأت تسهم في نقص الوقود وارتفاع الأسعار عالمياً، وتقول كييف إن البنية النفطية الروسية هدف عسكري مشروع لأنها تمول وتغذي المجهود الحربي الروسي.

وتزامن ذلك مع اتهام رئيس مؤسسة «روساتوم» الروسية لأوكرانيا بضرب شاحنات وقود قرب محطة زابوريجيا النووية، وهي شاحنات قال إنها ضرورية لتشغيل مولدات الطوارئ، ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من الاتهام الروسي، فيما يتبادل الطرفان منذ سنوات الاتهامات بتعريض المحطة للخطر.

الجديد في حرب اليوم أن الطاقة والطرق الحدودية تحولت من خلفية للصراع إلى جبهة فعلية فيه، فكل مصفاة تُضرب ومعبر يتوقف بات يترك أثراً يتجاوز الجبهة الأوكرانية إلى أسواق الوقود وسلاسل الإمداد الأوروبية.