العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

حامل رسالة ترامب ومهندس المسار الجديد بين العراق وواشنطن في بغداد
أكاديمي امريكي/عراقي من واشنطن لـ(سدن): المبعوث الأميركي لا يأتي خالي الوفاض

حامل رسالة ترامب ومهندس المسار الجديد بين العراق وواشنطن في بغداد
أكاديمي امريكي/عراقي من واشنطن لـ(سدن): المبعوث الأميركي لا يأتي خالي الوفاض

كتب: المحرر السياسي

وصل المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، توم باراك، اليوم الاثنين، إلى العاصمة بغداد، في زيارة تعد الأهم منذ تكليفه بملفي العراق وسوريا، وسط ترقب سياسي واسع لما ستحمله لقاءاته من رسائل وتفاهمات تتعلق بمستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن.

وتأتي الزيارة في إطار جولة تشمل سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين والقادة السياسيين العراقيين، فضلاً عن لقاءات مرتقبة في إقليم كوردستان، ضمن مساعٍ أميركية لتعزيز التواصل المباشر مع مختلف مكونات المشهد العراقي.

وفي أول تعليق له عقب وصوله، كشف باراك عبر منصة (إكس) أنه سيلتقي رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً أنه يحمل رسالة دعم مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة العراقية.

وأوضح باراك أن مباحثاته مع الزيدي ستركز على مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، وسبل الانتقال بالعلاقة الثنائية إلى مرحلة جديدة تقوم على التعاون طويل الأمد والاستقرار الإقليمي والمصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، كشف أكاديمي أمريكي من أصل عراقي يرتبط بعلاقات وثيقة مع دوائر بحثية وسياسية معنية بالملف العراقي في واشنطن، في حديث لـ(سدن نيوز)، أن الزيارة الحالية لا تقتصر على ملفات التعاون الثنائي أو التطورات الإقليمية، بل تتضمن أيضاً جانباً يتعلق باستكمال البنية السياسية للحكومة العراقية.

وقال الأكاديمي إن الأوساط القريبة من دوائر القرار الأميركية تنظر إلى استكمال التشكيلة الوزارية العراقية باعتباره جزءاً من عملية تثبيت الاستقرار السياسي، مشيراً إلى أن توم باراك "يحمل معه تصوراً مكتمل للأسماء التي حازت قبولاً لشغل المناصب الوزارية المتبقية".

وأضاف "أن هذه الأسماء خضعت خلال الأسابيع القليلة الماضية لسلسلة طويلة من المشاورات داخل مراكز القرار الامريكية، وأن جزءاً مهماً من لقاءات باراك في بغداد سيركز على إزالة العقبات الأخيرة التي ما تزال تؤخر حسم بعض الحقائب".

ورغم عدم صدور أي موقف رسمي يؤكد هذه المعلومات، فإن تزامن زيارة باراك مع تصاعد الحديث عن قرب استكمال الحكومة، دفع العديد من الأوساط السياسية إلى الربط بين الملفين، ولا سيما في ظل الدور المتنامي الذي بات يلعبه المبعوث الأميركي في ملفات العراق وسوريا وتركيا.

وتنسجم هذه الزيارة مع المؤشرات التي رصدتها (سدن نيوز) خلال الأسابيع الماضية بشأن اتساع صلاحيات باراك وتحوله إلى نقطة الارتكاز الأميركية الوحيدة في ملفات العراق وسوريا وتركيا، في إطار رؤية جديدة تتبناها إدارة ترامب تقوم على ربط ملفات المشرق العربي ضمن مقاربة إقليمية واحدة تتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية.

وبحسب المعطيات السياسية لـ(سدن نيوز) فأن زيارة باراك إلى بغداد لا تقتصر على تأكيد الدعم السياسي للحكومة العراقية، بل تحمل أبعاداً أوسع تتصل بإعادة رسم طبيعة الدور الأميركي في المنطقة، وفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والأمني بين العراق والولايات المتحدة، في مرحلة تشهد تحولات إقليمية متسارعة.