العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

واشنطن تكتب الفصل الأخير في ليبيا..
خطة أمريكية: حكومة واحدة.. جيش واحد.. وطفرة نفطية قد تضاعف الإنتاج

واشنطن تكتب الفصل الأخير في ليبيا..
خطة أمريكية: حكومة واحدة.. جيش واحد.. وطفرة نفطية قد تضاعف الإنتاج

واشنطن - سدن

كشفت صحيفة (فايننشال تايمز) عن تحرك أمريكي واسع لإعادة رسم المشهد الليبي، عبر خطة سياسية تهدف إلى إنهاء الانقسام المزمن بين شرق البلاد وغربها، وتوحيد المؤسسات المتنازعة تحت سلطة مركزية واحدة، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والاستثمار في الدولة صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا.

ويقود هذا الملف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، والذي أكد أن واشنطن تعمل على جمع المؤسسات الليبية المتفرقة ضمن إطار سياسي موحد، بالتوازي مع فتح الباب أمام الشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار في قطاع الطاقة الليبي.

وقال بولس إن الهدف النهائي يتمثل في إنشاء حكومة موحدة ومؤسسات وطنية موحدة، معتبراً أن ليبيا تمتلك فرصة تاريخية للتحول إلى أحد كبار منتجي النفط في العالم إذا نجحت جهود إنهاء الانقسام.

النفط أولاً.. والسياسة في خدمة الاقتصاد

وبحسب الخطة الأمريكية، فإن توحيد المؤسسات الليبية لا ينفصل عن رؤية اقتصادية أوسع تسعى إلى إعادة إطلاق قطاع النفط الليبي الذي عانى لعقود من العقوبات والصراعات وإغلاقات الحقول والموانئ.

وأشار بولس إلى أن شركتي ConocoPhillips وChevron وقعتا بالفعل اتفاقات جديدة مع ليبيا خلال عام 2026، متوقعاً أن يرتفع الإنتاج الليبي إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العقد الحالي.

ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تنظر إلى ليبيا بوصفها فرصة استراتيجية تجمع بين الاستقرار السياسي والمكاسب الاقتصادية، خصوصاً في ظل حاجة الأسواق العالمية إلى مصادر طاقة إضافية خارج بؤر التوتر التقليدية.

صدام حفتر في الواجهة.. والدبيبة باقٍ في طرابلس

ووفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن المقترح الأمريكي يتضمن وضع صدام حفتر على رأس مجلس رئاسي تنفيذي جديد، فيما يبقى عبد الحميد الدبيبة في منصبه رئيساً للحكومة في طرابلس، مع منح أحد المقربين منه مسؤولية ملف الأمن القومي.

وتسعى هذه الصيغة، بحسب مطلعين، إلى تحقيق توازن سياسي بين مراكز القوى الرئيسية في الشرق والغرب، بما يسمح بتمرير مرحلة انتقالية تمهد لاحقاً لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية طال انتظارها.

واشنطن توحد الميزانية والجيش

وتقول مصادر دبلوماسية إن واشنطن بدأت بالفعل بتنفيذ أجزاء من خارطة الطريق المقترحة، حيث نجح الشرق والغرب الليبيان في التوصل إلى تفاهمات بشأن تمويل مشاريع التنمية، كما أُقرت لأول مرة منذ أكثر من عقد ميزانية وطنية موحدة في خطوة اعتُبرت مؤشراً مهماً على إمكانية تجاوز الانقسام.

كما شارك الطرفان في مناورات (فلينتلوك) العسكرية التي قادتها القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، فيما تواصل واشنطن العمل على مشروع أكثر طموحاً يتمثل في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

صفقة القرن الليبية أم مشروع صعب التنفيذ؟

ورغم التفاؤل الأمريكي، يبدي دبلوماسيون وخبراء شكوكاً حيال إمكانية نجاح الخطة، في ظل شبكة المصالح المعقدة التي نشأت خلال سنوات الانقسام، وارتباط النفوذ السياسي والعسكري بعوائد النفط والإنفاق الحكومي.

لكن مراقبين يرون أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى مقاربة مختلفة تقوم على (سياسة الصفقات)، حيث يجري استخدام الاقتصاد والاستثمار والنفط كأدوات لتقريب الخصوم وخلق بيئة أكثر استقراراً.

وفي حال نجحت هذه الخطة، فإن ليبيا قد تكون أمام أكبر عملية إعادة ترتيب سياسية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وسط حديث متزايد عن ولادة دولة موحدة بعد أكثر من عقد من الانقسام والصراع.