لندن - سدن
في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستغراب والانتقادات، أمر زعيم حركة طالبان الملا هبة الله أخوند زادة بحظر استخدام الهواتف الذكية على جميع موظفي وعناصر الحركة، المدنية والعسكرية، مع بدء تنفيذ القرار عبر مصادرة وتحطيم الأجهزة في عدد من المؤسسات الحكومية.
وبحسب التوجيهات الجديدة، لا يقتصر الحظر على مقار العمل، بل يمتد إلى المنازل أيضاً، فيما دعت شخصيات مقربة من الحركة إلى استبدال الهواتف وتطبيقات التواصل الحديثة بأجهزة اللاسلكي التقليدية للتواصل بين المسؤولين والعناصر.
ويقول مراقبون إن القرار يكشف حجم القلق داخل طالبان من تسرب المعلومات والوثائق والتسجيلات من مؤسساتها الأمنية والإدارية، أكثر مما يعكس اعتبارات أمنية أو تقنية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة قيود فرضتها الحركة خلال السنوات الأخيرة، شملت الإعلام والفنون والتعليم وحرية الوصول إلى المعلومات، ما دفع منتقدين إلى اعتبار أن أفغانستان تُدار بعقلية تعود إلى عصور ما قبل الثورة الرقمية.
اللافت أن زعيم طالبان نفسه لا يستخدم الهواتف الذكية ولا حتى الهواتف العادية، وتفيد تقارير بأن أي مسؤول يرغب في مناقشة ملف معه يتوجب عليه السفر شخصياً إلى قندهار للقاء مباشر، في مشهد يراه كثيرون أقرب إلى أنماط الحكم القديمة منه إلى إدارة دولة في عام 2026.