العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

العراقيون يشرب السم..
6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار

العراقيون يشرب السم..
 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار

بغداد - سدن

دق الهلال الأحمر العراقي ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بكارثة بيئية وصحية تتفاقم بصمت، كاشفاً أن ملايين الأمتار المكعبة من مياه المجاري تلقى يومياً في الأنهار العراقية من دون أي معالجة، فيما تعمل نسبة محدودة فقط من محطات التصفية في البلاد.

وقال مدير قسم البناء والإصحاح في الهلال الأحمر العراقي، نوار عبد القادر، إن ما بين 20% و30% فقط من أصل 72 محطة رئيسية لمعالجة مياه الصرف الصحي تعمل بكفاءة، في وقت تتدفق فيه نحو 6 ملايين متر مكعب من مياه المجاري يومياً إلى دجلة والفرات وروافدهما.

وأوضح أن نقص التمويل، والانفجار السكاني، والتوسع العمراني العشوائي دفعت شبكات الصرف الصحي إلى حافة الانهيار، ما حوّل أجزاء واسعة من الأنهار العراقية إلى مصبات مفتوحة للنفايات والمياه الملوثة.

خمس بؤر ملوثة تهدد العراق

وبحسب التقديرات، تمتد أخطر بؤر التلوث من منطقة المدائن جنوبي بغداد، مروراً بالكوت والعزيزية والصويرة، وصولاً إلى الفرات الأوسط والأهوار، وانتهاءً بالبصرة التي تستقبل عملياً كل ما تحمله دجلة والفرات من ملوثات وسموم ونفايات.

وحذر عبد القادر من أن النفايات الطبية تمثل الخطر الأكبر، لاحتوائها على مركبات كيميائية شديدة السمية تنتقل من المياه إلى التربة ثم إلى المحاصيل الزراعية ومياه الشرب.

السرطان يبدأ من النهر

من جانبه، أكد الخبير في تلوث المياه الدكتور عبد الله حمد أن التلوث المائي بات أحد أبرز مصادر الأمراض الخطيرة في العراق، مشيراً إلى تسرب معادن ثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم إلى البيئة المائية.

وأوضح أن تراكم هذه المواد في جسم الإنسان يؤدي إلى أضرار عصبية خطيرة، ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض الكبد والكلى وأنواع متعددة من السرطان.

ويرى مختصون أن الأرقام المعلنة تكشف جانباً فقط من حجم الأزمة، فيما يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف يمكن لبلد يمر عبره دجلة والفرات أن يجد نفسه اليوم مهدداً بالعطش والتسمم في آن واحد؟