العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء
مدينة سنية عربية تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء
مدينة سنية عربية تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

بغداد - سدن

أوقف رئيس الوزراء علي الزيدي إجراءات استبدال قائد عمليات سامراء علي العقيلي، موجهاً بإعادته إلى منصبه بعد ساعات فقط من بدء ترتيبات تسليم القيادة إلى خلفه، في خطوة تعكس حجم التعقيدات والصراعات المحيطة بالملف الأمني في المدينة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن عملية تسليم المنصب لم تكتمل رسمياً، بعدما صدرت توجيهات جديدة بإعادة العقيلي إلى موقعه، الأمر الذي حال دون انتقال القيادة إلى القائد المكلف الجديد.

ويأتي القرار وسط توتر واضح بين الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي، على خلفية الاعتراضات التي رافقت تكليف شخصية مقربة من عصائب أهل الحق بإدارة الملف الأمني في سامراء، وهو ما قوبل برفض من أطراف أخرى، بينها عناصر من سرايا السلام.

وتُعد سامراء، تاريخياً وديموغرافياً، مدينة سنية عربية خالصة، ولم تعرف وجوداً شيعياً واسعاً في نسيجها السكاني باستثناء بعض القرى والمناطق المحيطة بها، إلا أن التطورات التي أعقبت عام 2003، ثم أحداث عام 2014، أدت إلى توسع نفوذ الفصائل المسلحة داخل المدينة ومحيطها، حتى بات الملف الأمني فيها يدار إلى حد كبير من قبل قوى غير مرتبطة بالمجتمع المحلي.

ويرى مراقبون أن سامراء تحولت خلال السنوات الماضية إلى ساحة نفوذ للفصائل الشيعية المسلحة، التي فرضت حضوراً أمنياً وعسكرياً واسعاً تحت عنوان حماية مرقد الإمامين العسكريين، فيما تراجع دور أبناء المدينة في إدارة شؤونها الأمنية والإدارية.

كما تشير تقديرات محلية إلى أن هذا النفوذ لم يكن ليتكرس لولا وجود شبكة من التحالفات مع شخصيات سياسية وشيوخ عشائر محليين وفروا غطاءً لاستمرار الهيمنة على القرار الأمني، الأمر الذي أثار اعتراضات متكررة من أوساط واسعة داخل المدينة.

ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه سرايا السلام انفكاكها الكامل عن التيار الوطني الشيعي والتحاقها بمؤسسات الدولة، مع تأكيدها استمرار وجودها في سامراء إلى حين تسليم الملف الأمني بالكامل إلى القوات الحكومية.

ويرى متابعون أن الأزمة الحالية تكشف حقيقة أعمق تتجاوز مسألة تغيير قائد أو تثبيت آخر، وتتعلق بالسؤال المؤجل منذ سنوات: متى يعود القرار الأمني في سامراء إلى الدولة العراقية وأبناء المدينة أنفسهم، بعيداً عن صراعات الفصائل ومنافسة مراكز النفوذ المسلحة؟