هل كان الهدف سياسياً؟ أم حادثاً تقنياً؟
مسيرة غامضة تسقط قرب مضيف الحلبوسي

هل كان الهدف سياسياً؟ أم حادثاً تقنياً؟
مسيرة غامضة تسقط قرب مضيف الحلبوسي

بغداد - سدن

أثارت طائرة مسيرة مجهولة حالة من الاستنفار الأمني في محافظة الأنبار، بعد سقوطها قرب مضيف رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي في قضاء الكرمة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن الجهة التي أطلقتها والهدف الحقيقي من تحليقها في المنطقة.

وبينما سارعت الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل، تحدثت مصادر محلية عن حالة من القلق أعقبت الحادثة، خصوصاً أن المسيّرة سقطت على مقربة من أحد أبرز المواقع السياسية في المحافظة.

وقالت قيادة العمليات المشتركة إن الطائرة المسيرة سقطت عصر السبت قرب أحد البزول المائية، ما تسبب باندلاع حريق محدود في الأدغال، مؤكدة أن الفحص الفني الأولي أظهر أنها لم تكن تحمل مواد متفجرة.

لكن الحادثة لم تمنع طرح العديد من علامات الاستفهام، خصوصاً مع عدم معرفة نقطة انطلاق المسيّرة أو أسباب سقوطها أو الجهة التي تقف خلف تشغيلها.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار سعد غازي أن المسيرة سقطت على بعد يتراوح بين 250 و300 متر من مضيف محمد الحلبوسي في الكرمة، مشيراً إلى أن الحلبوسي لم يكن موجوداً في الموقع وقت الحادث.

وأوضح أن السلطات لم تحسم حتى الآن ما إذا كانت المسيرة قد سقطت نتيجة خلل فني أو جرى إسقاطها، فيما لا تزال هوية الجهة التي أطلقتها مجهولة.

ورغم تأكيد الجهات الأمنية أن الطائرة صغيرة الحجم ومحدودة المدى، فإن مراقبين يرون أن الحادثة تفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بأمن الأجواء المحلية وسهولة تشغيل المسيرات في مناطق حساسة.

وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى الأسئلة قائمة: هل كانت مجرد طائرة فقدت السيطرة؟ أم رسالة مجهولة سقطت قبل أن تصل إلى وجهتها؟