ائتلاف السوداني ينفي تمويل وسائل إعلام..
ناشطون واعلاميون: القضية ليست (شائعة) والوثائق موجودة

ائتلاف السوداني ينفي تمويل وسائل إعلام..
ناشطون واعلاميون: القضية ليست (شائعة) والوثائق موجودة

بغداد - سدن

حاول ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، احتواء الجدل المتصاعد بشأن الأموال التي صرفت لوسائل إعلام ومنصات وصحفيين خلال فترة الحكومة السابقة، معتبراً أن ما يُثار لا يتجاوز "اللغط" والأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن تصريحات الائتلاف أعادت فتح الباب أمام تساؤلات جديدة، خصوصاً بعد إقرار أحد قياداته بوجود كتب رسمية صدرت من رئاسة الوزراء إلى هيئة الإعلام والاتصالات بشأن برامج الدعم الإعلامي، وهو ما يراه منتقدون دليلاً على أن القضية تتعلق بإجراءات حكومية موثقة وليست مجرد روايات متداولة.

وقال عضو الائتلاف خالد وليد المرسومي إن الأموال كانت مخصصة لدعم حملات تتعلق بمكافحة الشائعات والجريمة والمخدرات وترشيد استهلاك الطاقة ودعم الدينار العراقي، نافياً أن تكون مرتبطة بتلميع صورة الحكومة أو الترويج السياسي لها.

لكن أطرافاً سياسية وإعلامية ترى أن جوهر الجدل لا يتعلق بوجود التمويل من عدمه، بل بطبيعة الجهات المستفيدة وآليات الصرف ومعايير اختيار المؤسسات الإعلامية التي حصلت على الدعم، فضلاً عن مدى تأثير ذلك في استقلالية الخطاب الإعلامي خلال تلك المرحلة.

ويؤكد ناشطون واعلاميون أن الاعتراف بوجود مخاطبات رسمية وبرامج دعم ممولة من مؤسسات الدولة يجعل الملف بحاجة إلى مراجعة شفافة وتدقيق مالي وإداري شامل، خصوصاً مع تصاعد المطالبات بالكشف عن أسماء الجهات المستفيدة وقيمة المبالغ المصروفة وأوجه إنفاقها.

وفيما يصر ائتلاف السوداني على أن القضية جرى تضخيمها لأهداف سياسية، يواصل خصومه المطالبة بفتح تحقيق رسمي لكشف تفاصيل الملف بالكامل، مؤكدين أن الرأي العام يستحق معرفة حقيقة الأموال التي صرفت تحت عناوين الدعم الإعلامي، والجهات التي استفادت منها، والنتائج التي ترتبت عليها.