بغداد – سدن
تواصل حملة ملاحقة ملفات الفساد داخل مؤسسات الدولة حصد المزيد من الأسماء الثقيلة، بعدما أصدر القضاء العراقي، يوم الاثنين، قراراً بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لمدير عام شركة توزيع كهرباء الوسط، القيادي في حزب (تقدم) علاء سمير الجبوري.
ووفق وثيقة قضائية، فإن القرار صدر عن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية التابعة لرئاسة محكمة استئناف الكرخ، وشمل الحجز على الأموال والعقارات العائدة للجبوري ضمن الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.
وجاء القرار بعد أيام من إلقاء القبض عليه على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وهدر المال العام، فيما أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ما تزال مستمرة لكشف تفاصيل القضية والجهات المرتبطة بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أوسع تشهدها مؤسسات الدولة منذ تسلم حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي مهامها، حيث سبق أن تحدثت (سدن) عن وجود توجه حكومي لإعادة فتح ملفات الفساد الكبرى ومراجعة أداء عدد من المسؤولين والمديرين العامين في الوزارات الخدمية، ولا سيما الكهرباء والنفط والنقل.
ويرى مراقبون أن وصول الإجراءات القضائية إلى مستوى الحجز على الأموال والعقارات يمثل مؤشراً على انتقال التحقيقات من مرحلة جمع المعلومات إلى مرحلة أكثر تقدماً من الملاحقة القانونية، خصوصاً في القضايا التي تتعلق بإهدار المال العام أو تحقيق منافع شخصية من الوظيفة العامة.
وتشير مصادر سياسية إلى أن ملف مكافحة الفساد بات أحد أبرز عناوين المرحلة الحالية، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة إجراءات مماثلة بحق مسؤولين آخرين في مؤسسات حكومية مختلفة، بعد سنوات طويلة من بقاء ملفات عديدة حبيسة الأدراج أو رهينة التوازنات السياسية.
وبينما لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية للتحقيقات الجارية بحق الجبوري، فإن قرار الحجز على أمواله وممتلكاته يضع القضية في دائرة الاهتمام السياسي والشعبي، لاسيما أنها تتعلق بقطاع الكهرباء الذي استنزف عشرات المليارات من الدولارات خلال العقدين الماضيين، من دون أن ينجح في إنهاء أزمة الطاقة التي يعاني منها العراقيون حتى اليوم.