الحميداوي يصعد..
وواشنطن ترد: لا سيادة للعراق بوجود السلاح المنفلت

الحميداوي يصعد..
وواشنطن ترد: لا سيادة للعراق بوجود السلاح المنفلت

بغداد - سدن

عاد ملف السلاح خارج إطار الدولة إلى واجهة المشهد السياسي العراقي، بعد تصعيد جديد من الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، بالتزامن مع تجديد الولايات المتحدة دعمها الكامل لجهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، في تطور يعكس استمرار المواجهة السياسية بين مشروع الدولة ودعاة الإبقاء على السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وجاءت تصريحات الطرفين في وقت يشهد فيه العراق حراكاً متواصلاً بشأن إعادة تنظيم الملف الأمني، وسط ضغوط داخلية وخارجية لإنهاء ظاهرة الجماعات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة، والتي تعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في البلاد.

وقال الحميداوي، في بيان، إن كتائب حزب الله تأسست على نهج ما وصفه بـ"المقاومة"، معتبراً أن الحشود التي شاركت في مراسم التشييع الأخيرة للمرشد الإيراني المقتول علي خامنئي تمثل، بحسب تعبيره، "استفتاءً شعبياً" يؤكد تمسك جمهورها بالمقاومة وسلاحها.

ودعا القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين إلى ما وصفه بـ"الانصياع لإرادة الشعب"، محذراً من الانخراط فيما سماها "المشاريع الاستكبارية"، ومؤكداً أن الشعب "سيقول كلمته" إذا ما جرى -بحسب وصفه- الانحراف عن هذا المسار.

وتعد تصريحات الحميداوي من أكثر المواقف وضوحاً في رفض أي مسار يقود إلى إنهاء السلاح خارج إطار الدولة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحكومية والدولية لحصر القوة العسكرية بالمؤسسات الأمنية الرسمية.

في المقابل، جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لهذا التوجه، إذ أكد القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، أن تحقيق السيادة الكاملة للعراق لا يمكن أن يكتمل بوجود جماعات مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة.

وقال هاريس إن واشنطن تدعم رؤية الحكومة العراقية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتتطلع إلى تنفيذها بصورة كاملة وسريعة، مشدداً على أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة غير القانونية يقوض فرص الأمن والاستقرار، ليس في العراق فحسب، بل في المنطقة بأسرها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه التركيز الدولي على ملف السلاح المنفلت، باعتباره أحد أبرز التحديات أمام استقرار العراق، بينما ترى الحكومة أن بناء دولة قوية ومؤسسات فاعلة يتطلب احتكار الدولة وحدها لاستخدام القوة وفرض القانون على جميع الأراضي العراقية.