بغداد - سدن
كشف رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، عن ملامح المرحلة المقبلة في ملفات مكافحة الفساد، وحصر السلاح، والعلاقات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن حكومته ماضية في تنفيذ برنامجها دون استثناءات أو تراجع، وأن العراق مقبل على شراكات اقتصادية وسياسية جديدة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة (العربية)، شدد الزيدي على أن حملة مكافحة الفساد تدار وفق أسس قانونية وقضائية بحتة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو طائفية أو قومية، مؤكداً أن جميع المتهمين يخضعون للمعايير نفسها دون تمييز.
وقال إن الحكومة ستواصل ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد حتى استعادة الأموال العامة، مشيراً إلى أن ردود الفعل التي رافقت الحملة كانت متوقعة من الجهات المتضررة، لكنه أكد أن ذلك لن يؤثر في مسار الإجراءات القضائية.
وأضاف أن حكومته لا تؤمن بوجود "خطوط حمراء" أو شخصيات محصنة من المحاسبة، وأن حماية المال العام تمثل أولوية وطنية، بالتنسيق الكامل مع السلطة القضائية التي وصف مستوى التعاون معها بأنه "عالٍ جداً".
وفي الملف الأمني، أعلن الزيدي أن الحكومة دخلت في حوار مع الفصائل المسلحة، موضحاً أن دورها سيتحول مستقبلاً إلى النشاطين السياسي والاجتماعي، مؤكداً أن السلاح سيكون، بعد انتهاء المهلة المحددة، حكراً بالكامل بيد مؤسسات الدولة والقوات الأمنية الرسمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن تأخر وصول شحنات الدولار خلال الفترة الماضية كان مرتبطاً بالتوترات الإقليمية وتأثر حركة الملاحة الجوية، مؤكداً أن التدفقات النقدية عادت إلى مسارها الطبيعي مع تحسن الأوضاع.
وفي السياسة الخارجية، كشف الزيدي عن قرب الإعلان عن شراكة سياسية واقتصادية جديدة بين العراق والولايات المتحدة، في خطوة تعكس تطور العلاقات الثنائية، مؤكداً في الوقت ذاته أن بغداد تواصل جهودها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
كما أكد أن المملكة العربية السعودية تمثل عمقاً استراتيجياً للعراق، وأن حكومته تعمل على توسيع الشراكة الاقتصادية معها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي ملف الطاقة، جدد الزيدي تمسك العراق بعضويته في منظمة (أوبك)، مؤكداً أن بغداد لا تفكر بالخروج من المنظمة، لكنها تسعى إلى الحصول على حصة إنتاجية عادلة تتناسب مع إمكاناتها النفطية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إقليم كردستان، أعرب رئيس الوزراء عن ثقته بإمكانية إنهاء الملفات العالقة مع حكومة الإقليم، مؤكداً أن حكومته تتبنى مبدأ معالجة الأزمات وعدم ترحيلها إلى المراحل المقبلة.