فالح الفياض.. طاير طاير!
الزيدي يدرس الدفع بعبد الوهاب الساعدي لرئاسة الحشد الشعبي

فالح الفياض.. طاير طاير!
الزيدي يدرس الدفع بعبد الوهاب الساعدي لرئاسة الحشد الشعبي

بغداد – سدن

كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ(سدن) أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي يواجه ضغوطاً متصاعدة من شخصيات سياسية نافذة لمنع إقالة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن رئيس الحكومة بات أقرب من أي وقت مضى إلى حسم الملف.

وقالت المصادر إن الضغوط لا تستهدف فقط الإبقاء على الفياض، بل تهدف أيضاً إلى تعطيل مشروع أوسع لإعادة هيكلة هيئة الحشد الشعبي، يتضمن الدفع بشخصية عسكرية تحظى بقبول شعبي ومهني واسع لتولي إدارة الهيئة.

ويقول مراقبون إن الفياض نجح طوال سنوات في البقاء على رأس مناصب حساسة رغم تعاقب الحكومات وتبدل التحالفات والصراعات داخل البيت الشيعي، حتى بات يوصف في الأوساط السياسية بأنه (الرجل الذي لا يغادر منصبه أبداً)، ويعد أقدم أصحاب الدرجات الخاصة الذين حافظوا على نفوذهم بعد عام 2003، رغم محاولات متكررة لإبعاده.

وتضيف المصادر أن بعض المقربين من الزيدي يحاولون تسويق فكرة أن إبعاد الفياض في هذه المرحلة قد يخلق توتراً مع قوى وفصائل تمتلك نفوذاً داخل المؤسسة الأمنية ولا تعادي الزيدي حالياً، فيما يرى تيار آخر أن أي مشروع حقيقي لإعادة بناء الدولة لا يمكن أن يستثني المناصب التي تحولت إلى ما يشبه الإقطاعيات السياسية والعشائرية المغلقة.

ويحمل سجل الفياض السياسي الكثير من الجدل، فمن قضايا انتهاكات حقوق الانسان التي قام بها افراد الحشد الشعبي في المدن المحررة، الى فرض الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2021 على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان خلال احتجاجات تشرين، وهي القضية التي ما زالت تلاحقه سياسياً وإعلامياً حتى اليوم.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها (سدن)، فإن اسم الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي يتصدر قائمة المرشحين الذين يدرس الزيدي تكليفهم بإدارة هيئة الحشد الشعبي.

ويعد الساعدي أحد أبرز القادة العسكريين العراقيين الذين برزوا خلال الحرب ضد تنظيم داعش، كما اكتسب شعبية واسعة بعد قيادته عدداً من أهم المعارك العسكرية ضد التنظيم، وتحول إلى أحد أكثر الضباط حضوراً في الوعي الشعبي العراقي خلال السنوات الماضية. 

وترى أوساط سياسية أن مجرد طرح اسم الساعدي يمثل رسالة سياسية وأمنية تتجاوز مسألة تغيير الأشخاص، باتجاه تحويل هيئة الحشد الشعبي إلى مؤسسة أمنية أكثر ارتباطاً بالدولة، وأقل خضوعاً للتجاذبات الحزبية والفصائلية والعشائرية.