المليارات في الخزائن واحلام العراقيين في المقابر
نقيب المحامين: ما ضبط ليس أموالاً.. بل لقمة الفقراء ودواء المرضى

المليارات في الخزائن واحلام العراقيين في المقابر
نقيب المحامين: ما ضبط ليس أموالاً.. بل لقمة الفقراء ودواء المرضى

بغداد – سدن

في واحدة من أكثر قضايا الفساد صدمة للرأي العام العراقي، وصفت نقيب المحامين العراقيين أحلام اللامي الأموال المضبوطة في قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي بأنها ليست مجرد أرقام أو أرصدة مالية، بل "لقمة الفقير ودواء المريض ومستقبل الأجيال القادمة".

وقالت اللامي في بيان لها، إن حجم الأموال والممتلكات التي أعلن القضاء ضبطها يكشف جانباً من الكارثة التي تعرضت لها الدولة العراقية خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن احترام القانون وحق الدفاع لا يعني التغاضي عن هول الأرقام التي خرجت إلى العلن.

وبحسب البيانات المعلنة، بلغت الأموال النقدية المضبوطة نحو 69 مليار دينار عراقي، فضلاً عن 70 عقاراً و21 سيارة حديثة و3 كيلوغرامات من الذهب، في مشهد وصفه مراقبون بأنه يجسد حجم النزيف الذي تعرضت له خزينة الدولة على أيدي شبكات الفساد.

مليارات منهوبة من شعب يبحث عن سعر الدواء

وأكدت اللامي أن الصدمة لا تكمن في حجم الأموال فقط، بل في الطريقة التي كانت مخزنة بها، مشيرة إلى أنها لم تستثمر في مشاريع إنتاجية أو مصانع أو مؤسسات تخدم المواطنين، بل كانت بعيدة عن أعين القانون، في وقت ما زالت فيه آلاف العائلات العراقية تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وأضافت أن هذه المبالغ كانت كفيلة بإنشاء مدارس ومستشفيات ومشاريع خدمية وفرص عمل لآلاف الشباب، بدلاً من أن تتحول إلى ثروات خاصة متراكمة خارج الدورة الاقتصادية للدولة.

جريمة ضد العراق.. لا مخالفة مالية

وشددت نقيب المحامين على أن سرقة المال العام لا يمكن اختزالها في إطار المخالفات المالية التقليدية، بل تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق ملايين العراقيين في التعليم والصحة والخدمات والحياة الكريمة.

وقالت إن قرينة البراءة واحترام الإجراءات القضائية لا يمنعان من إدانة الفساد أخلاقياً ووطنياً، ولا يعفيان من المطالبة بملاحقة جميع المتورطين واسترداد كل دينار جرى الاستيلاء عليه من المال العام.

وكانت (سدن نيوز) قد أشارت في مقال لرئيس تحريرها نشر أمس، إلى أن الأموال المنهوبة لا تمثل أرقاماً مالية فقط، بل هي حقوق العراقيين في العلاج والتعليم والخدمات وفرص الحياة الكريمة، وهو ما عادت نقيب المحامين لتؤكد عليه اليوم في بيانها.