أربيل – سدن
شنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني هجوماً سياسياً لاذعاً على الاتحاد الوطني الكردستاني، متهماً إياه بعرقلة تشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كوردستان، والتنصل من نتائج الانتخابات ومحاولة فرض إرادته السياسية بعيداً عن الاستحقاق الشعبي وصناديق الاقتراع.
وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد، إن حزبه مضى منذ اليوم الأول بعد الانتخابات باتجاه تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن الاتحاد الوطني اختار سياسة تعطيل المؤسسات وإضاعة الوقت بدلاً من احترام إرادة الناخبين.
وأكد محمد أن الحزب الديمقراطي حصل على التفويض الشعبي الأكبر في الإقليم، مشيراً إلى أن معيار الشرعية السياسية لا يقاس بالتصريحات والشعارات، بل بعدد الأصوات والمقاعد التي منحها المواطنون لكل طرف في الانتخابات.
وأضاف أن شعب كوردستان منح ثقته للحزب الديمقراطي لأنه يرى فيه الضامن الحقيقي لحماية المكتسبات الدستورية والسياسية للإقليم، بينما تحاول بعض الأطراف الالتفاف على نتائج الانتخابات وفرض معادلات لا تعكس الإرادة الشعبية.
اتهامات مباشرة للاتحاد الوطني
واتهم المتحدث باسم الديمقراطي الكردستاني، حزب الاتحاد الوطني بالوقوف وراء تعطيل انتخاب هيئة رئاسة البرلمان وتأخير تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة، معتبراً أن الأزمة الحالية لم تكن نتيجة خلافات فنية أو إدارية، بل بسبب عدم القبول بنتائج الانتخابات.
وأشار إلى أن الاتحاد الوطني يمتلك 23 مقعداً فقط في البرلمان، مؤكداً أن محاولة فرض شروط تتجاوز هذا الحجم التمثيلي تتعارض مع أبسط قواعد العمل الديمقراطي واحترام أصوات الناخبين.
كما اتهم الاتحاد الوطني بالتحول إلى عقبة أمام تفعيل المؤسسات الدستورية في الإقليم، قائلاً إن من يتحدث عن الدفاع عن حقوق شعب كوردستان عليه أولاً احترام نتائج الانتخابات وإرادة المواطنين الذين حسموا خياراتهم عبر صناديق الاقتراع.
وشدد الحزب الديمقراطي الكردستاني على أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وإنهاء حالة الجمود السياسي، محذراً من أن استمرار سياسة التعطيل والإقصاء ستنعكس سلباً على مصالح المواطنين واستقرار الإقليم.
ويرى مراقبون أن السجال المتصاعد بين الحزبين الرئيسيين في كوردستان يكشف حجم الخلافات حول شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الصلاحيات داخل الإقليم، إلا أن الديمقراطي الكردستاني يتمسك بموقفه القائم على أن نتائج الانتخابات يجب أن تبقى الأساس لأي تسوية سياسية مقبلة، باعتبارها التعبير الأكثر وضوحاً عن إرادة شعب كوردستان.