الخنجر في عاشوراء:
 لا وفاء للحسين من دون إعادة النازحين
وإنهاء التغيير الديموغرافي وحصر السلاح بيد الدولة

الخنجر في عاشوراء:
 لا وفاء للحسين من دون إعادة النازحين
وإنهاء التغيير الديموغرافي وحصر السلاح بيد الدولة

بغداد – سدن

ربط الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، بين إحياء ذكرى عاشوراء وبين ضرورة معالجة ما وصفه بجراح العراق المفتوحة، مؤكداً أن الوفاء الحقيقي لثورة الإمام الحسين لا يتحقق بالشعارات أو الطقوس، وإنما بإقامة العدالة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنصاف المظلومين، وإعادة النازحين إلى مدنهم وإنهاء التهجير القسري والتغيير الديموغرافي.

وقال الخنجر، في بيان بمناسبة ذكرى عاشوراء، إن هذه المناسبة تمثل موقفاً متجدداً لاستلهام أعظم معاني الكرامة والعدل ورفض الظلم، مشيراً إلى أن الإمام الحسين عليه السلام خرج رافضاً للطغيان ومدافعاً عن حق الإنسان في الحرية والكرامة، ومؤكداً أن السكوت على الظلم يمنحه شرعية لا يستحقها.

وشدد على أن تجسيد مبادئ ثورة الإمام الحسين يبدأ بإعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنصاف المظلومين، وإطلاق سراح الأبرياء والمعتقلين بغير حق، وكشف مصير المغيبين، ورفض الانتقام والكراهية، باعتبارها خطوات تعكس جوهر العدالة التي خرج من أجلها الإمام الحسين.

وأكد الشيخ الخنجر أن الوفاء لنهج الإمام الحسين يقتضي أيضاً العمل الجاد لإعادة جميع النازحين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم بكرامة وأمان، وإنهاء جميع أشكال التهجير القسري والتغيير الديموغرافي، وتعويض المتضررين، وصيانة كرامة الإنسان بعيداً عن أي تمييز مذهبي أو قومي أو سياسي.

وأضاف أن ثورة الإمام الحسين لم تكن ثورة لفئة أو مذهب، بل كانت ثورة للإنسان في مواجهة الاستبداد، ورسالة خالدة تؤكد أن الدولة العادلة أقوى من السلاح المنفلت، وأن سيادة القانون تعلو على إرادة المتغلب، وأن الحفاظ على كرامة الإنسان والالتزام بقيم الإسلام هما الغاية التي تستحق أن تُبذل من أجلها التضحيات.

ويرى مراقبون، أن بيان الخنجر حمل إلى جانب مضمونه الديني، رسائل سياسية واضحة، أعادت تسليط الضوء على الملفات التي يطرحها منذ سنوات، وفي مقدمتها إعادة النازحين، وإنهاء التغيير الديموغرافي، وإطلاق سراح الأبرياء، وكشف مصير المغيبين، وحصر السلاح بيد الدولة.

ويشير المراقبون إلى أن اختيار مناسبة عاشوراء لطرح هذه القضايا يعكس محاولة لربط المبادئ التي قامت عليها ثورة الإمام الحسين بملفات العدالة والحقوق التي لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات أمام الدولة العراقية.