بغداد – سدن
وجه الاجتماع الوزاري المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة، رسائل سياسية وأمنية حاسمة إلى العراق وإيران، مؤكداً دعمه الكامل لجهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، ومشدداً في الوقت ذاته على رفض استخدام الأراضي العراقية منصة لتهديد دول الجوار.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون والأمين العام للمجلس جاسم البديوي.
وأكد البيان الختامي التزام الولايات المتحدة والشركاء الخليجيين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ودعم أمن واستقرار المنطقة، مع الترحيب بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والدعوة إلى استكمال المفاوضات بما يضمن منع إيران بصورة دائمة من امتلاك سلاح نووي.
وشدد الوزراء على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب وقف جميع الأنشطة الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الجماعات المسلحة الحليفة لها.
وفي الملف العراقي، أدان الاجتماع الهجمات التي تنفذها الجماعات الموالية لإيران انطلاقاً من الأراضي العراقية ضد دول مجلس التعاون، ولاسيما الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية ومنشآت للطاقة.
وأكد الوزراء دعمهم الكامل لخطوات الحكومة العراقية الجديدة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن الدول المجاورة، كما دعوا بغداد إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية البعثات الدبلوماسية والوفاء بالتزاماتها الدولية.
كما جدد الاجتماع التأكيد على احترام سيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، داعياً العراق إلى تنفيذ التزاماته الثنائية والدولية، واحترام الحدود والقرارات الدولية ذات الصلة.
وفي الشأن البحري، شدد الوزراء على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية، ورفض أي محاولات لفرض قيود أو رسوم على حركة السفن، مع الترحيب بخطة سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية لإجلاء آلاف البحارة العالقين.
وأكد البيان أن أي انفتاح اقتصادي أو استثماري على إيران سيبقى مرهوناً بالتزامها الكامل بالاتفاقات الموقعة، ووقف سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وفي الملف السوري، أعلن الاجتماع دعمه للحكومة السورية في جهودها لبناء دولة مستقرة وموحدة، مع الاستمرار في تقديم المساندة لمكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتشجيع عودة اللاجئين والنازحين.
أما في لبنان، فقد جدد الوزراء دعمهم لسيادة الدولة اللبنانية، ورحبوا بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدين أن استقرار لبنان يتطلب حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وفي القضية الفلسطينية، رحب الاجتماع بالخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أهمية نزع سلاح الجماعات المسلحة، وإسناد إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية مستقلة، إلى جانب دعم إعادة الإعمار وتهيئة الظروف أمام إقامة الدولة الفلسطينية، مع التشديد على عدم إجبار أي فلسطيني على مغادرة قطاع غزة.