مرصد حقوقي يحذر من عودة انتهاكات تشرين..
ويدعو الزيدي لوقف اعتقالات متظاهري واسط

مرصد حقوقي يحذر من عودة انتهاكات تشرين..
ويدعو الزيدي لوقف اعتقالات متظاهري واسط

بغداد – سدن

دعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان، رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى التدخل العاجل لوقف حملات الاعتقال والمداهمات التي تستهدف متظاهرين وناشطين في محافظة واسط، محذراً من أن الأساليب الأمنية المتبعة تعيد إلى الأذهان الانتهاكات التي رافقت احتجاجات تشرين عام 2019.

وقال المرصد، في بيان، إن الإجراءات الأمنية التي أعقبت التظاهرات المطالبة بتحسين ساعات تجهيز الكهرباء في مدينة الكوت، أثارت مخاوف جدية من تصعيد قد يقوض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن معالجة الأزمة الخدمية لا يمكن أن تتم عبر الاعتقالات أو الملاحقات الأمنية.

وأضاف أن شهادات جمعها من مشاركين في الاحتجاجات تشير إلى تعرض ناشطين لحملات تهديد وتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع دعوات لاعتقالهم، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى مغادرة منازلهم أو تغيير أماكن إقامتهم بشكل مستمر خشية المداهمات أو تنفيذ أوامر القبض.

وأوضح المرصد أن القوات الأمنية نفذت، منذ فجر الجمعة، حملة مداهمات واعتقالات واسعة عقب أيام من الاحتجاجات الشعبية، مشيراً إلى توثيق اعتقال ستة متظاهرين، بينهم محام، ومداهمة نحو عشرة منازل، بينها منزل أستاذ جامعي شارك في التظاهرات، فيما اضطر عشرات الناشطين إلى الاختفاء مؤقتاً تجنباً للاعتقال.

وأكد البيان توثيق حالتي اعتقال نفذتا من دون أوامر قضائية، معتبراً ذلك مخالفة صريحة للقانون العراقي، مرجحاً أن يكون العدد الحقيقي للمعتقلين أكبر من الحالات التي أمكن توثيقها بسبب تعذر التواصل مع عدد من المحتجين.

وأشار المرصد إلى أن عمليات تفريق التظاهرات استخدمت فيها القوة، ما أدى إلى إصابة عشرات المحتجين وإلحاق أضرار ببعض ممتلكاتهم، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد المرصد على أن الدستور العراقي يكفل حق التظاهر السلمي، وأن مسؤولية الدولة تتمثل في حماية المحتجين وضمان سلامتهم، لا التعامل معهم باعتبارهم تهديداً أمنياً، داعياً إلى قصر إدارة الملف الأمني على المؤسسات الرسمية ومنع أي تدخل للقوى السياسية أو الفصائل المسلحة.

ورأى المرصد أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تمتلك فرصة لتأكيد التزامها بحماية حق الاحتجاج السلمي، عبر الإفراج عن جميع المعتقلين الذين لم يرتكبوا أفعالاً يعاقب عليها القانون، ووقف حملات المداهمة والاعتقال، واعتماد الحوار والاستجابة للمطالب الشعبية بدلاً من الإجراءات الأمنية.

وكانت محافظة واسط قد شهدت خلال الأيام الماضية تظاهرات واسعة احتجاجاً على تردي تجهيز الطاقة الكهربائية، تخللها إغلاق مبنى مجلس المحافظة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لتفريق المحتجين باستخدام القنابل المسيلة للدموع، فيما أفاد مصدر أمني، أمس الجمعة، بتنفيذ مداهمات استهدفت عدداً من المشاركين في الاحتجاجات.