بغداد – سدن
وجّه مستثمرو محطات الوقود في العراق نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مطالبين بتدخل فوري لإيقاف ما وصفوه بـ(أكبر عملية استنزاف) يتعرض لها القطاع، مؤكدين أن خسائرهم تتكرر مع كل صهريج وقود يصل إلى المحطات.
وقال المستثمرون، في بيان، إن صهاريج الوقود التي يفترض أن تحمل 36 ألف لتر تصل فعلياً بكميات أقل، تتراوح بين 35 ألفاً و35 ألفاً و500 لتر، ما يعني وجود نقص يتكرر بصورة يومية ويتسبب بخسائر مالية مباشرة لأصحاب المحطات.
وأضافوا أن المفارقة، بحسب وصفهم، لا تقف عند حدود النقص، بل تمتد إلى تحميل أصحاب المحطات مسؤولية هذا العجز، إذ تقوم لجان شركة توزيع المنتجات النفطية بتسجيل الكمية الناقصة كمخالفة وتفرض غرامات تصل إلى أربعة أضعاف قيمة النقص، رغم أن الوقود وصل أصلاً بكميات أقل من المقرر.
وأكد المستثمرون أن هذه الآلية تمثل ظلماً وإجحافاً بحق أصحاب المحطات، مطالبين بإعادة العمل بالنظام القياسي العالمي في احتساب كميات الوقود، بدلاً من النظام الحالي، إلى جانب عقد اجتماع عاجل مع الجهات الحكومية المختصة لوضع حلول تنقذ القطاع من التدهور.
وتأتي هذه المطالب بعد أسابيع من أزمة البنزين التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات، حيث عانت الأسواق منذ أواخر شهر أيار الماضي من نقص واضح في البنزين العادي والمحسن، قبل أن تنحسر الأزمة جزئياً مع تحسن تجهيز الوقود.
ورغم إعلان شركة توزيع المنتجات النفطية أكثر من مرة عدم وجود أزمة في توفير المشتقات النفطية، لا تزال غالبية محطات الوقود تشكو من استمرار شح البنزين المحسن، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن واقع منظومة التوزيع والفجوة بين البيانات الرسمية وما يجري ميدانياً.