صرخات أمهات تهز بغداد..
احتجاجات تطالب بإعادة الأطفال ووقف تطبيق مواد في قانون الأحوال الشخصية

صرخات أمهات تهز بغداد..
احتجاجات تطالب بإعادة الأطفال ووقف تطبيق مواد في قانون الأحوال الشخصية

بغداد – سدن

شهدت العاصمة بغداد، اليوم السبت، وقفة احتجاجية نظمتها عشرات الأمهات للمطالبة بإعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية المعدل، مؤكدات أن تطبيق القانون أدى إلى حرمان عدد منهن من حضانة أطفالهن، فيما دعون السلطات القضائية والتنفيذية إلى حماية ما اعتبرنه المصلحة الفضلى للطفل.

ورفعت المشاركات في الوقفة شعارات تطالب بمراجعة التعديلات الأخيرة على القانون، معتبرات أن بعض مواده ألحقت أضراراً بالأمهات والأطفال بعد حالات الطلاق والانفصال.

وقالت كريمة رهيف، وهي أم لخمسة أطفال، إن جميع محاولاتها القانونية والاجتماعية لاستعادة أطفالها باءت بالفشل، مؤكدة أنها عرضت العودة إلى زوجها السابق من أجل البقاء إلى جانب أبنائها، لكنه رفض ذلك.

وأضافت أن والد الأطفال لا يعمل ومتزوج من امرأة أخرى، متسائلة عن مصير أبنائها في ظل هذه الظروف، ومؤكدة أن هدفها الوحيد هو احتضان أطفالها ورعايتهم.

من جانبها، قالت المتظاهرة فاطمة علي إن زواجها وطلاقها جريا قبل إقرار التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية، معتبرة أن تطبيق بعض الإجراءات الجديدة على قضايا سابقة يسبب لها ولغيرها معاناة مستمرة.

أما المتظاهرة أم زهراء، فأكدت أن قوات الشرطة رافقت تنفيذ قرار تسليم طفلتها إلى والدها، مشيرة إلى أن ابنتها أصيبت بحالة من الخوف الشديد أثناء تنفيذ القرار.

وبموجب التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية، يبقى الأطفال مع الأم حتى بلوغهم سن السابعة، قبل انتقال حق الحضانة إلى الأب، وهو ما أثار اعتراضات من عدد من منظمات حقوق المرأة والناشطات في مجال حقوق الطفل.

وقالت الناشطة المدنية ياسمين فلاح إن منظمات المجتمع المدني تعمل على توثيق الحالات التي ترى أنها تضر بالأطفال، تمهيداً لرفعها إلى مجلس القضاء الأعلى، بهدف دراسة آثار تطبيق القانون وضمان مراعاة مصلحة الطفل في قرارات الحضانة.

ويعد قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 من أبرز القوانين المنظمة لشؤون الأسرة في العراق، وقد أقر مجلس النواب تعديلات عليه خلال عام 2025، بعد نقاشات وخلافات سياسية ومجتمعية استمرت أشهراً.

ورغم دخول التعديلات حيز التنفيذ، لا تزال تثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية، وسط استمرار الدعوات المطالبة بإعادة النظر في بعض موادها بما يحقق التوازن بين حقوق الوالدين ويضمن مصلحة الأطفال.