نقابة المحامين تنضم إلى حملة (الفجر)
لا دفاع عن متهمي الفساد وأيدينا لن تختلط بأموال الشعب المنهوبة

نقابة المحامين تنضم إلى حملة (الفجر)
لا دفاع عن متهمي الفساد وأيدينا لن تختلط بأموال الشعب المنهوبة

بغداد – سدن

في خطوة تعكس اتساع دائرة التأييد الشعبي والمؤسساتي لحملة الاعتقالات التي هزت الطبقة السياسية، أعلنت نقابة المحامين العراقيين، رفضها تقديم أي دعم أو غطاء للدفاع عن المتهمين بقضايا الفساد، مؤكدة أن ما يجري يمثل فرصة حقيقية لاستعادة هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون.

ويأتي موقف النقابة بعد ساعات من تنفيذ واحدة من أكبر حملات مكافحة الفساد في العراق، والتي أسفرت، بحسب الوكالة العراقية الرسمية، عن اعتقال 47 متهماً بينهم مسؤولون ونواب حاليون وسابقون، في إطار عملية أمنية وقضائية واسعة سبق أن توقعت سدن ملامحها في سلسلة تقاريرها الأخيرة.

وقالت النقابة، في بيان، إنها تدعم "كل خطوة عملية وجادة تستهدف مكافحة الفساد وتجفيف منابعه، وتمضي وفق أحكام الدستور والقانون"، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل بداية لاستعادة ثقة العراقيين بمؤسسات الدولة بعد سنوات من الإحباط.

وفي أكثر فقرات البيان صراحة، أكدت النقابة أنها لن تدعم أي جهد للدفاع عن المتهمين بالفساد، مضيفة أن "الواجب الأخلاقي تجاه البلد يحتم علينا ألا تختلط أيدينا بإهدار المال المنتزع من قوت الشعب وخيرات الوطن".

ورأت النقابة أن الحملة الحالية فتحت "نافذة أمل حقيقية" أمام العراقيين، وأثبتت أن الدولة قادرة، متى ما توفرت الإرادة، على ملاحقة المتجاوزين على المال العام ومحاسبتهم وفق القانون.

ويرى مراقبون، ان موقف نقابة المحامين جاء ليضيف بعداً مختلفاً، إذ لم يقتصر على دعم الحملة، بل أعلن موقفاً أخلاقياً وقانونياً بعدم توفير غطاء للدفاع عن المتهمين في قضايا الفساد.

ويرى مراقبون أن نجاح الحملة لن يتوقف عند تنفيذ أوامر القبض، بل بقدرة القضاء على استكمال جميع الملفات، واسترداد الأموال العامة، وإصدار أحكام عادلة تستند إلى الأدلة والإجراءات القانونية، بما يعزز ثقة المواطنين بأن مكافحة الفساد أصبحت سياسة دولة، لا مجرد حملة عابرة.