الخنجر: لا غطاء لأي فاسد واسترداد أموال الدولة بداية لاستعادة ثقة العراقيين..
أول موقف من زعيم سني بارز يؤيد حملة الاعتقالات ويدعو إلى حماية القضاء من الضغوط السياسية

الخنجر: لا غطاء لأي فاسد واسترداد أموال الدولة بداية لاستعادة ثقة العراقيين..
أول موقف من زعيم سني بارز يؤيد حملة الاعتقالات ويدعو إلى حماية القضاء من الضغوط السياسية

بغداد – سدن

في أول موقف يصدر عن أبرز القيادات السنية في العراق منذ انطلاق حملة الاعتقالات الواسعة بحق متهمين بقضايا الفساد، أعلن الشيخ خميس الخنجر، راعي المجلس السياسي الوطني العراقي، دعمه الكامل للإجراءات القضائية والأمنية الأخيرة، مؤكداً أن ملاحقة الفاسدين واسترداد أموال الدولة تمثلان نقطة تحول في مسار بناء الدولة العراقية.

ويأتي موقف الخنجر منسجماً مع سلسلة المواقف التي تبناها خلال الأشهر الماضية، والتي شدد فيها على أن الدولة العادلة لا يمكن أن تنهض من دون قضاء مستقل، ومؤسسات قوية، ومحاسبة عادلة لكل من يعتدي على المال العام أو يستغل السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، بصرف النظر عن انتمائه السياسي أو الطائفي.

وقال الخنجر، في تصريح صحفي، إن الإجراءات التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات خطوة عظيمة لإنفاذ القانون بحق كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المال العام أو استغلال المنصب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وثمّن الدور الذي يؤديه مجلس القضاء الأعلى وحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي في حماية المال العام، معتبراً أن مكافحة الفساد تمثل إحدى أهم ركائز بناء الدولة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسساتها، بعد سنوات طويلة من تآكل الثقة بسبب تفشي الفساد وضعف المساءلة.

ودعا راعي المجلس السياسي الوطني العراقي جميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والنخب الوطنية إلى الوقوف خلف هذه الإجراءات، ورفض أي محاولات لعرقلتها أو التأثير عليها، مؤكداً ضرورة عدم توفير أي غطاء سياسي أو إعلامي أو عشائري لأي شخص تثبت مسؤوليته، مهما كان موقعه أو نفوذه أو انتماؤه.

ويحمل موقف الشيخ خميس الخنجر، بحسب مراقبين، دلالات تتجاوز حدود التأييد السياسي لحملة الاعتقالات، فهو أول إعلان واضح من زعيم سني بارز يمنح الغطاء الوطني لهذه الإجراءات، ويضعها في إطار مشروع إصلاح الدولة، لا في إطار الصراع بين القوى السياسية.

ومنذ سنوات والشيخ الخنجر يركز في خطاباته على أن استعادة الدولة تبدأ بإعادة الاعتبار للقانون، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وإقامة مؤسسات تحمي حقوق المواطنين بعيداً عن المحاصصة والانتقائية.

ويرى المراقبون أن أهمية هذا الموقف تكمن في أنه يدعو إلى حماية الحملة من أي ضغوط أو مساومات سياسية، ويؤكد أن نجاحها لن يتحقق إلا إذا شملت جميع المتورطين، من دون تمييز أو استثناء، وبما ينسجم مع الإجراءات القضائية والأدلة القانونية.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحويل حملة مكافحة الفساد من إجراء استثنائي إلى نهج دائم، يعيد للدولة هيبتها، ويستعيد الأموال العامة، ويؤسس لمرحلة يكون فيها القانون هو المرجعية العليا، لا النفوذ السياسي.