أربيل - سدن
في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً، أظهرت سلطات إقليم كوردستان سرعة استجابة لطلبات القضاء الاتحادي، بعدما سلمت عضو مجلس النواب العراقي، زياد الجنابي، إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، عقب اعتقاله في مدينة أربيل فور وصول مذكرة القبض.
وأكد مصدر مطلع، أن القوات الأمنية في أربيل أوقفت الجنابي، وسلمته من دون أي تأخير إلى السلطات الاتحادية، في مؤشر يدل على مستوى التنسيق القائم بين بغداد وأربيل في تنفيذ القرارات القضائية.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح طبيعة التهم الموجهة إلى الجنابي أو تفاصيل ملفه القضائي، إلا أن عملية التسليم تأتي ضمن الحملة الواسعة التي تنفذها السلطات العراقية بحق عدد من المتهمين في قضايا فساد.
ويرى السياسي الكوردي سامان بريفكاني، ان الاستجابة السريعة من حكومة إقليم كوردستان لطلب السلطات الاتحادية تعكس التزاماً واضحاً باحترام قرارات القضاء، وتؤكد أن التعاون بين أربيل وبغداد في تنفيذ مذكرات القبض أصبح أكثر فاعلية في القضايا الجنائية.
وقال لمراسل (سدن) في أربيل، أن تسليم نائب حالي إلى السلطات الاتحادية يبعث برسالة مفادها أن إقليم كوردستان لن يكون ملاذاً للهاربين من العدالة، ولا مظلة لحماية أي متهم يلاحقه القضاء، وأن تنفيذ أوامر القبض يتم على أساس القانون، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الحزبية.
وأضاف أن هذا الموقف يعزز ثقة الرأي العام بجدية الحملة الجارية، ويؤكد أن نجاحها لا يعتمد على الإجراءات داخل بغداد فقط، بل أيضاً على تعاون جميع مؤسسات الأقليم في تنفيذ القرارات القضائية، بما يرسخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون، ولا حصانة لمن يلاحقه القضاء.