بغداد – سدن
كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ(سدن) عن تصاعد خلافات داخل حزب (تقدم)، على خلفية الموقف من حملة الاعتقالات الواسعة التي تستهدف عدداً من المتهمين بقضايا فساد.
وبحسب المصادر، فإن رئيس الحزب محمد الحلبوسي أبدى امتعاضاً من الطريقة المتساهلة التي تعامل بها رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي مع الإجراءات الحكومية والقضائية، ولا سيما فيما يتعلق بسرعة الاستجابة لطلبات رفع الحصانة والتنسيق مع السلطات المختصة، في وقت طالت فيه الاعتقالات والتحقيقات عدداً من نواب حزب (تقدم) وقياداته.
وأضافت المصادر أن الخلاف يتمحور حول رؤية مختلفة لإدارة الأزمة، ففي حين يرى فريق داخل الحزب ضرورة تجنب أي مواجهة مع الدولة والقضاء، يؤكد فريق آخر أن الحزب يواجه استهدافاً سياسياً ويتعين عليه اتخاذ موقف أكثر تشدداً.
وتشير المعلومات إلى أن التعاون المؤسسي بين رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي وهو قيادي في (تقدم)، ورئيس الحكومة علي الزيدي والسلطات القضائية في تنفيذ الإجراءات القانونية لم يلق ارتياحاً لدى رئيس (تقدم) محمد الحلبوسي وبعض القيادات الحزبية، خصوصاً بعد أن شملت الحملة شخصيات بارزة من (تقدم).
ويرى مراقبون، إن ما يجري داخل حزب (تقدم) يتجاوز مسألة الخلاف التنظيمي، ليؤشر على علاقة الأحزاب بموجة مكافحة الفساد، فالحملة الحالية لا تضع الأحزاب أمام خيار الدفاع عن أعضائها أو التخلي عنهم فحسب، بل تضعها أمام معادلة أكثر تعقيداً، مفادها: هل تقدم حماية الحزب على احترام المؤسسات، أم تقدم هيبة الدولة على الحسابات السياسية؟
ويضيف المراقبون، أن أي انقسام داخل القوى السياسية التي طالتها التحقيقات سيكون مؤشراً على حجم الضغوط التي بدأت تحدثها حملة (الفجر)، خاصة إذا توسعت لتشمل شخصيات وملفات جديدة، كما أشارت التصريحات القضائية الأخيرة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من محمد الحلبوسي أو هيبت الحلبوسي بشأن ما أوردته هذه المصادر.