بغداد – سدن
مع اتساع حملة الاعتقالات التي تطال متهمين بملفات فساد، بدأت المخاوف تتصاعد من سباق مع الزمن بين المحققين ومن قد يسعون إلى إخفاء الأدلة، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الوثائق الرسمية ومنع أي محاولة للعبث بها أو إتلافها.
وفي هذا السياق، دعا وكيل وزارة المالية السابق، مسعود حيدر، رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية إلى التحرك الفوري لتأمين دوائر وزارة المالية، محذراً من مخاطر قد تطال الوثائق والسجلات الرسمية المرتبطة بملفات الإنفاق العام.
وأكد حيدر، في تدوينة تابعتها (سدن)، أن دوائر الموازنة والمحاسبة، والإدارية والقانونية، ومديرية عقارات الدولة، إضافة إلى القلم السري في مكتب وزيرة المالية، تعد من أبرز المواقع التي ينبغي إخضاعها لإجراءات حماية مشددة.
وحذر من أي محاولات محتملة لإتلاف الوثائق أو السجلات الرسمية بهدف إخفاء مخالفات مالية أو طمس أدلة قد تكون ذات أهمية في التحقيقات، داعياً إلى فرض رقابة صارمة على تلك المؤسسات خلال المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع استمرار حملة مكافحة الفساد التي تشهدها بغداد، وسط مطالبات سياسية وشعبية بعدم الاكتفاء بالعاصمة، بل توسيع نطاق التحقيقات لتشمل المحافظات وفتح ملفات المشاريع المتلكئة والعقود المثيرة للجدل، واستكمال إجراءات استرداد الأموال العامة.
وحتى الآن، لم تصدر أي معلومات تفيد بوقوع عمليات إتلاف للوثائق، إلا أن الدعوات لتشديد الحماية تعكس حجم القلق من احتمال حدوث مثل هذه المحاولات.