لقاء ليلي يثير عاصفة من التساؤلات..
بعد أن ضاقت الدائرة.. الفياض يلجأ إلى محمد الحلبوسي!

لقاء ليلي يثير عاصفة من التساؤلات..
بعد أن ضاقت الدائرة.. الفياض يلجأ إلى محمد الحلبوسي!

بغداد – سدن

في واحدة من أكثر الصور السياسية إثارة منذ انطلاق حملة الاعتقالات الواسعة، استقبل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ليل الأحد، رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، في توقيت وصفته مصادر سياسية لـ(سدن) بأنه ليس عادياً ولا بروتوكولياً.

فاللقاء جاء بينما تعيش بغداد على وقع أكبر حملة ملاحقة لملفات الفساد منذ سنوات، وبعد ساعات من الإعلان عن ارتفاع عدد المعتقلين إلى 67 متهماً، في وقت تتحدث فيه مصادر متطابقة عن قوائم جديدة لم تفتح بعد، قد تصل إلى شخصيات كانت حتى وقت قريب تعد خارج دائرة المساءلة.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الفياض يتحرك في مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد الحديث داخل أروقة الدولة عن تغييرات وشيكة في عدد من المواقع الأمنية العليا، وفي مقدمتها رئاسة هيئة الحشد الشعبي.

وتقول المصادر إن الفياض يدرك أن خسارة المنصب لن تعني مجرد نهاية مرحلة سياسية، بل سوف ترفع عنه المظلة الإدارية والسياسية التي كانت تمنحه حصانة استثنائية طوال السنوات الماضية، الأمر الذي يفسر – بحسب هذه المصادر – حراكه السياسي المكثف خلال الأيام الأخيرة.

وكانت (سدن) قد كشفت في تقارير سابقة أن ملف إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية، وإجراء تغييرات في عدد من المناصب الحساسة، من بينها رئاسة هيئة الحشد الشعبي بات جزءاً من مشروع أوسع لإعادة رسم بنية الدولة، بالتوازي مع حملة مكافحة الفساد التي توسعت بصورة غير مسبوقة.

ويرى مراقبون أن توقيت لقاء الفياض بالحلبوسي، وسط هذه التطورات المتسارعة، يعكس حجم القلق الذي يسود أوساط العديد من المسؤولين، مع انتقال حملة الدولة من مرحلة الرسائل السياسية إلى مرحلة الإجراءات التنفيذية.

ورغم صدور اعلان صحفي مقتضب للقاء، إلا أن تزامنه مع حملة الاعتقالات الواسعة دفع أوساطاً سياسية إلى الربط بين التحركات الجارية وبين المخاوف من أن تشهد الأيام والأسابيع القليلة المقبلة قرارات قد تطال شخصيات نافذة، سواء عبر الإعفاء من المناصب أو فتح ملفات قضائية بحق من يثبت تورطهم.