الزيدي يضع سفراء أوروبا أمام خارطة الطريق:
السلاح المنفلت إلى النهاية.. ولا حصانة للفاسدين

الزيدي يضع سفراء أوروبا أمام خارطة الطريق:
السلاح المنفلت إلى النهاية.. ولا حصانة للفاسدين

بغداد – سدن

كشف رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أمام عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى العراق، الخطوط العريضة لسياسة حكومته في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن مشروع حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد يمثلان الركيزتين الأساسيتين في برنامج الإصلاح، وأن الحكومة ماضية في تنفيذهما دون تراجع.

وأكد الزيدي، خلال استقباله السفراء الأوروبيين، أن حصر السلاح بيد الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن الحكومة مستمرة بهذا المسار، ولا سيما مع اقتراب موعد 30 أيلول المقبل، الذي سيشهد الانسحاب الكامل لقوات التحالف من العراق، بما يعزز مسؤولية الدولة في فرض الأمن وحماية السيادة.

وفي ملف مكافحة الفساد، شدد رئيس الوزراء على أن حكومته لن تسمح بالعبث بأموال العراقيين أو التلاعب بمستقبلهم، مؤكداً أن لا خطوط حمراء أمام أي شخص يثبت تورطه في سرقة المال العام أو مخالفة القانون، وأن الدولة ماضية في استعادة الأموال المنهوبة وفتح ملفات الفساد المتراكمة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الزيدي أن سياسة حكومته تقوم على تحويل العراق إلى جسر للتعاون الإقليمي والدولي، لا ساحة للصراعات وتصفية الحسابات، مؤكداً رفض أي تعامل خارجي مع أطراف داخلية بما يمس سيادة الدولة أو مؤسساتها.

ودعا رئيس الوزراء الشركات الأوروبية إلى توسيع استثماراتها في العراق، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إطلاق ثورة إصلاحية اقتصادية وتشريعية تشمل تحديث القوانين وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، ولا سيما في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، بما يحقق تنويع الاقتصاد الوطني ويوفر فرصاً حقيقية للتنمية.

ويرى مراقبون أن لقاء الزيدي مع سفراء الاتحاد الأوروبي حمل رسائل سياسية تتجاوز الإطار الدبلوماسي، إذ سعى إلى طمأنة الشركاء الأوروبيين بأن الحكومة تمتلك رؤية واضحة لإعادة بناء الدولة، تقوم على إنهاء ظاهرة السلاح خارج المؤسسات، وتجفيف منابع الفساد، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للاستثمار والتعاون الاقتصادي، كما أن رئيس الوزراء حرص على مخاطبة العواصم الأوروبية بلغة مختلفة، قوامها أن العراق يسعى لاستعادة قراره الوطني وبناء دولة مؤسسات، وأن نجاح مشروع حصر السلاح ومحاسبة الفاسدين لن ينعكس على الداخل العراقي فحسب، بل سيعزز ثقة المجتمع الدولي ويمنح بغداد فرصة حقيقية للتحول إلى شريك اقتصادي وسياسي أكثر استقراراً في المنطقة.