الخليج يشيد بسياسة الزيدي الأمنية..
وبغداد تؤكد: لا اعتداءات من أراضينا بعد اليوم

الخليج يشيد بسياسة الزيدي الأمنية..
وبغداد تؤكد: لا اعتداءات من أراضينا بعد اليوم

بغداد – سدن

في تأكيد جديد على التحول الذي تشهده السياسة العراقية تجاه محيطها الخليجي، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بالإجراءات التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لمنع استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات على دول الخليج، معتبراً أنها خطوة مهمة لتعزيز أمن المنطقة.

وجاءت تصريحات البديوي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فؤاد حسين في بغداد، حيث أكد أن زيارته تأتي في ظل ظروف إقليمية دقيقة، مشيراً إلى أنه بحث مع الجانب العراقي سبل خفض التصعيد وتعزيز التعاون المشترك.

وقال البديوي إن دول مجلس التعاون تدعم استقرار العراق وازدهاره، مؤكداً أن أمن العراق يمثل جزءاً أساسياً من أمن الخليج والمنطقة.

من جانبه، شدد وزير الخارجية فؤاد حسين على أن العراق يرفض أي اعتداء يستهدف دول الخليج، كما يرفض في الوقت نفسه اتساع رقعة الحرب في المنطقة، مؤكداً التزام بغداد بالشرعية الدولية وحرصها على انتهاج سياسة تقوم على التهدئة والحوار.

وأضاف أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب مواصلة حملة مكافحة الفساد، مؤكداً استعداد بغداد للحوار مع الكويت بشأن الملفات العالقة، كما رحب بدخول الشركات الخليجية للاستثمار في العراق.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع التحول الذي رصدته (سدن) خلال الأسابيع الماضية، والذي تمثل في تشديد الحكومة العراقية إجراءاتها الأمنية لمنع استهداف دول الخليج من الأراضي العراقية، ضمن سياسة جديدة، وصفها مقربون من الزيدي، بانها تهدف إلى إعادة العراق إلى موقع الدولة الشريكة في الأمن الإقليمي، بدلاً من أن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة.

ويرى مراقبون، ان الإشادة الخليجية لم تأت من فراغ، بل تعكس قناعة متزايدة بأن حكومة الزيدي تتبنى نهجاً يقوم على احترام سيادة الدول ومنع استخدام أراضيها منصةً للهجمات العابرة للحدود، وهي رسالة تحمل بعداً سياسياً واضحاً، مفادها أن استقرار العراق بات مرتبطاً بقدرته على فرض سيادة الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وبناء علاقات متوازنة مع محيطه العربي بعيداً عن سياسة المحاور.