بغداد – سدن
تواصلت حملة مكافحة الفساد بوتيرة متصاعدة، بعدما امتدت إلى محافظتي صلاح الدين ونينوى، وأسفرت حتى الآن عن اعتقال ثمانية نواب ومسؤولين كبار، في مؤشر على أن العمليات الأمنية دخلت مرحلة استهداف الشخصيات السياسية النافذة بعد سنوات طويلة من الإفلات من المحاسبة.
وكشف عضو مجلس محافظة صلاح الدين، ياسين محمد علي، أن ستة مسؤولين من أبناء المحافظة أُلقي القبض عليهم حتى الآن بتهم تتعلق بالفساد، بينهم أربعة أعضاء في مجلس النواب، إلى جانب وكيل وزارة سابق ومدير عام.
وبحسب المعلومات، شملت الاعتقالات كلاً من رئيس تحالف العزم والنائب مثنى السامرائي، والنائبة هند العباسي، والنائبتين أشواق سالم حسن الجبوري وبشرى رجب القيسي، فضلاً عن وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، ومحافظ صلاح الدين الأسبق ومدير دائرة الصحة السابق رائد الجبوري.
وفي تطور لافت، كشف المسؤول المحلي أن قوة أمنية ضبطت، مساء الاثنين، أربعة ملايين دولار نقداً داخل إحدى السيارات في قضاء طوزخورماتو، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية كرّمت المنتسبين الذين نفذوا عملية الضبط، في واحدة من أكبر عمليات مصادرة الأموال خلال الحملة الجارية.
وفي نينوى، أعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس المحافظة، محمد جاسم الكاكي، أن الحملة طالت نائبين في مجلس النواب، هما محمد فرمان شاهر الجبوري عن كتلة (تقدم)، وعبد الرحمن اللويزي عن تحالف (الإعمار والتنمية).
وأوضح أن محمد فرمان شاهر أُلقي القبض عليه داخل محافظة نينوى، فيما جرى استدعاء عبد الرحمن اللويزي إلى بغداد قبل توقيفه هناك، ضمن الإجراءات القضائية الخاصة بالتحقيقات الجارية.
وفي المقابل، أكد عضو مجلس محافظة كركوك، عبد الله ميرويس، أن المحافظة لم تشهد حتى الآن أي عمليات اعتقال أو مداهمات ضمن الحملة، نافياً شمول أي مسؤول محلي بالإجراءات الأمنية حتى هذه اللحظة.