30 مليار دينار تبخرت..
ملعب كركوك يتحول إلى مأوى للكلاب وملف فساد جديد يهز المحافظة

30 مليار دينار تبخرت..
ملعب كركوك يتحول إلى مأوى للكلاب وملف فساد جديد يهز المحافظة

بغداد - سدن

تحول مشروع إعادة تأهيل ملعب كركوك الدولي إلى واحد من أكثر ملفات الهدر المالي إثارة للجدل، بعدما ابتلع نحو 30 مليار دينار خلال أكثر من عشر سنوات، من دون أن يرى النور، فيما باتت منشآته المهجورة مرتعاً للكلاب الضالة بدلاً من الرياضيين، وسط تحرك رسمي لمحاسبة المسؤولين عن المشروع.

وكشف رئيس مجلس محافظة كركوك، محمد حافظ، خلال زيارة ميدانية للموقع، أن المشروع يمثل أحد أكبر ملفات الفساد في المحافظة، مؤكداً التنسيق مع هيئة النزاهة لإحالة جميع الوثائق والأدلة إلى رئيس مجلس الوزراء، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وأوضح حافظ أن استكمال المشروع يحتاج إلى ما بين 6 و7 مليارات دينار إضافية، إلا أن الحكومة الاتحادية ترفض تخصيص أي أموال جديدة، خشية ضخ المزيد من الأموال في مشروع تحيط به شبهات فساد كبيرة.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس اللجنة الأولمبية في كركوك، نوزاد قادر، أن الأموال التي صرفت على المشروع كانت كافية لإنشاء ثلاثة ملاعب دولية حديثة، بدلاً من إنفاقها على محاولة ترميم ملعب قديم، انتهى به الحال إلى منشأة مدمرة تحطمت جميع مقاعدها البالغة 24 ألف مقعد.

وأضاف أن القضاء أصدر مذكرة قبض بحق المقاول المسؤول عن المشروع، وهو موجود خارج العراق، مشيراً إلى أن هذا الملف مر على أربع حكومات وأربعة وزراء للشباب والرياضة، من دون أن يتحقق أي إنجاز على أرض الواقع، باستثناء الوعود المتكررة.

ويرى مراقبون أن فتح هذا الملف لا ينبغي أن يتوقف عند المقاول الهارب، بل يجب أن يمتد إلى كل من صادق على الصرف، ووقع الكشوفات، وتسلم الأعمال، وأشرف على المشروع طوال عقد كامل، لأن الفساد في مثل هذه القضايا لا يصنعه شخص واحد، بل شبكة كاملة من المسؤولين والإجراءات التي سمحت بإهدار عشرات المليارات من أموال العراقيين.