من الاستراحات إلى خزائن الفساد..
 300 مزرعة تتحول إلى هدف للأجهزة الأمنية

من الاستراحات إلى خزائن الفساد..
 300 مزرعة تتحول إلى هدف للأجهزة الأمنية

بغداد - سدن

تتجه حملة مكافحة الفساد في العراق نحو مرحلة جديدة، بعد معلومات تشير إلى وجود نحو 300 مزرعة يشتبه في استخدامها لإخفاء الأموال المنهوبة والأسلحة، فضلاً عن استضافة اجتماعات وصفقات بعيداً عن رقابة الدولة، في تطور قد يوسع دائرة التحقيقات إلى خارج المؤسسات الحكومية.

وأفادت مصادر امنية مطلعة لـ(سدن) بأن الأجهزة المختصة وضعت خريطة أولية لهذه المواقع، التي يتركز معظمها في بغداد، فيما تنتشر أخرى في صلاح الدين ونينوى وديالى وواسط وميسان والديوانية، تمهيداً لإخضاعها لإجراءات قانونية وأمنية.

وبحسب المصادر، فإن التحريات الحالية لا تستهدف العقارات بحد ذاتها، وإنما ما يعتقد أنه مخبأ داخلها من أموال أو وثائق أو أسلحة مرتبطة بملفات فساد وشبكات نفوذ تشكلت خلال السنوات الماضية.

وتشير المعلومات إلى أن إحدى العمليات الأمنية التي نفذت مؤخراً في منطقة الدورة جنوبي بغداد جاءت ضمن هذا المسار، حيث استهدفت مزرعة يعتقد أنها كانت تستخدم من قبل إحدى الجماعات المسلحة.

وتضاربت المعلومات بشأن هدف العملية، إذ تحدثت روايات عن ملاحقة أحد المطلوبين الذي تمكن من الفرار، بينما أشارت أخرى إلى أن القوة كانت تبحث عن أموال أو موجودات مخبأة داخل الموقع.

مليارات الجميلي فتحت الباب

ويربط مراقبون هذا التحرك بالقضية التي كشفت خلالها السلطات عن 20 مليار دينار مدفونة داخل مزرعة تعود إلى وكيل وزير النفط السابق عدنان الجميلي في محافظة صلاح الدين، وهي القضية التي دفعت الجهات المختصة إلى توسيع نطاق البحث عن مواقع مشابهة قد تحتوي على أموال أو أدلة مرتبطة بقضايا فساد أخرى.

وتشير المعلومات إلى أن بعض الاعترافات والتحقيقات قادت إلى فرضية استخدام المزارع والعقارات البعيدة عن الأنظار كوسيلة لإخفاء الأموال، بدلاً من الاحتفاظ بها داخل المصارف أو المؤسسات المالية.

ولا تقتصر التحريات على الأموال المنهوبة، إذ تتحدث تقديرات أمنية عن احتمال وجود أسلحة وعتاد داخل بعض المواقع التي يعتقد أنها استخدمت خلال السنوات الماضية من قبل جماعات مسلحة، الأمر الذي يجعل هذه العمليات جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى استعادة سلطة الدولة على المال والسلاح معاً.