قصة تروى

عراضة وخيال ظل.. الفلكلور الدمشقي يصافح قلوب الأطفال في ثقافي أبو رمانة

دمشق - سدن
5 يوليو 2026
عراضة وخيال ظل.. الفلكلور الدمشقي يصافح قلوب الأطفال في ثقافي أبو رمانة

دمشق - سانا‏

امتزجت حكايا مسرح خيال الظل بأهازيج العراضة الشامية، السبت، في المركز ‏الثقافي العربي بأبو رمانة، لتمنح الأطفال فضاء تفاعلياً يعكس أصالة الفلكلور الدمشقي.‏

الفعالية التي أقيمت ضمن (أسبوع ثقافة الطفل) هدفت إلى صون التراث اللامادي، وربط ‏الأجيال الجديدة بهوية وطنهم العريقة عبر مشهد بصري حركي جاذب.‏

دمى الظل.. حكايات قيم وأصالة

في زاوية تراثية قدمها الحكواتي والفنان التشكيلي أنور باكير، رصدت حركة دمى خيال ‏الظل، مشكلة لوحة فلكلورية تعيد إحياء الذاكرة البصرية السورية، عبر عرض من ثلاث ‏حكايات حملت رسائل تربوية واجتماعية، تناولت الأولى أثر الهاتف المحمول في ‏العلاقات الأسرية، فيما استحضرت الثانية الزمن القديم وقيم الرحمة والبركة والصدق، ‏أما الثالثة فقدمت البيت الشامي بوصفه ذاكرة متجذرة من البحرة إلى الياسمين، وضرورة ‏الحفاظ عليه وتوريثه للأجيال.‏

خيال الظل.. مدخل تربوي للأجيال

وأوضح باكير في تصريح لـ سانا، أن هذه الحكايات، تُعد مدخلاً تربوياً مهماً لترسيخ ‏المفاهيم الأخلاقية بأسلوب بسيط وقريب من عالم الطفل، لأنها ترتكز على قيم المحبة ‏والتعاون وتعزيز السلوك الإيجابي.‏

ورأى باكير أن هذا النوع من العروض يمكن تطويره من خلال تنظيم ورشات عمل ‏تفاعلية تُعرّف الأطفال بهذا الفن، لأنه يُعد جزءاً من التراث الثقافي الذي ينبغي إحياؤه ‏وتعريف الأجيال الجديدة به، وتوسيع دائرة الاهتمام به عبر أنشطة ودورات مخصصة ‏للأطفال.‏

العراضة الشامية… احتفاء بالهوية

من جهته قال قائد فرقة العراضة الشامية محمود صوان: إن الرسالة الفنية والثقافية التي ‏تحملها العراضة اليوم تتمثل في الحفاظ على التراث السوري الأصيل، ولا سيما الدمشقي، ‏وإعادة إحيائه وتعريف الأجيال الجديدة به، واعتبر أن الفعاليات الثقافية تشكل وسيلة ‏مهمة لحماية الموروث الشعبي، من خلال تقديمه لجمهور الأطفال والشباب، حتى يتعرفوا ‏على عناصر التراث السوري وأهميته بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية.‏

وأشار صوان إلى أن العراضة الشامية تقليد شعبي عريق يمتد عبر التاريخ، ويرتبط ‏بالمناسبات الاجتماعية والوطنية، ويحمل تسلسلاً فنياً وتراثياً يبدأ بالابتهالات والصلاة ‏على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تتوالى الأهازيج التي ترحب بأصحاب المناسبة، ‏مؤكداً أن هذه العناصر توارثها السوريون جيلاً بعد جيل، ولا تزال تحافظ على أصالتها ‏وتعكس غنى تراثنا الشعبي.‏

البعد التربوي والصون الثقافي

الفعالية لم تقتصر على العرض الفني، بل حملت بعداً تربوياً وثقافياً مهماً كما أوضح ‏غياث الركابي من الحضور، لافتاً إلى أهمية هذه الفعاليات في تعريف الجيل الجديد ‏بالتراث والعادات الأصيلة لبلادنا وضرورة ربط تلك العادات بالزمن الحاضر، حيث ‏نستخلص منها كل ما هو أصيل من خصال حميدة، ونقوم على تدريب الأطفال وتعريفهم ‏بها، ورفع الوعي لديهم وتعزيز شعورهم بالانتماء. وتأتي فعالية مسرح خيال الظل وعراضة شامية ضمن فعاليات أسبوع الطفل الذي تنظمه ‏مديرية الثقافة بدمشق، لإحياء التراث السوري وتعزيز الهوية الثقافية لدى الأطفال، ‏والتأكيد على أن حماية التراث اللامادي تبدأ من الطفل الذي يشاهد ويتفاعل ويحفظ ما ‏يراه في ذاكرته البصرية.‏

شارك المقال f 𝕏 in