شبكة فساد النفط تتوسع..
أسماء جديدة على لائحة المطلوبين واعترافات الجميلي تقود إلى رجال أعمال ونواب وقيادات نافذة

شبكة فساد النفط تتوسع..
أسماء جديدة على لائحة المطلوبين واعترافات الجميلي تقود إلى رجال أعمال ونواب وقيادات نافذة

بغداد - سدن

تتواصل فصول أكبر ملفات الفساد في قطاع النفط العراقي، مع اتساع دائرة التحقيقات التي انطلقت بعد اعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، لتصل هذه المرة إلى رجلَي الأعمال الشقيقين حسن الكردي ومحمد الكردي، اللذين تتهمهما السلطات بتهريب نحو نصف مليار دولار خارج العراق.

وبحسب معلومات متداولة، أصدر القضاء العراقي مذكرات ملاحقة دولية عبر الإنتربول بحق الشقيقين، بعد اتهامهما بالضلوع في قضية عقود المصافي وتهريب أموال ضخمة إلى خارج البلاد، فيما تشير المعطيات إلى أنهما غادرا العراق قبل ساعات من تنفيذ حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من المتهمين في القضية.

وتفيد المعلومات بأن حسن الكردي، وهو رجل أعمال من محافظة السليمانية، لعب دوراً محورياً في إدارة ملفات مالية وعقود مرتبطة بمشاريع المصافي والخزانات النفطية في المحافظات الجنوبية، فضلاً عن اتهامات بإدارة شبكة مالية معقدة لنقل الأموال إلى الخارج.

كما تتحدث التحقيقات عن شراكات مالية خارج العراق مع شخص يحمل الجنسية الألمانية، يشتبه بتورطه في عمليات تحويل وتهريب الأموال الناتجة عن صفقات الفساد.

وتأتي هذه التطورات امتداداً للتحقيقات التي فجرتها اعترافات عدنان الجميلي، والتي كشفت، وفق مصادر مطلعة، عن شبكة واسعة تضم نواباً ومسؤولين حكوميين ووسطاء ورجال أعمال، الأمر الذي دفع السلطات إلى إطلاق حملة أمنية واسعة عرفت باسم (صولة الفجر)، انتهت باعتقال عشرات المتهمين ومصادرة مبالغ مالية ضخمة.

وفي السياق ذاته، أكدت هيئة النزاهة أن عمليات استرداد الأموال المنهوبة مستمرة، مشيرة إلى تحقيق تقدم كبير في ملاحقة المطلوبين خارج العراق، بالتعاون مع الإنتربول وأجهزة إنفاذ القانون الدولية، مع توقعات بالإعلان عن مفاجآت جديدة خلال الفترة المقبلة في ملف استرداد الأموال والمتهمين الفارين.

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق ضبط أكثر من 85 مليون دولار مرتبطة بالقضية، عُثر على قسم منها داخل منازل ومخابئ سرية تحت الأرض، في واحدة من أكبر عمليات ضبط الأموال المرتبطة بملفات الفساد في تاريخ العراق.

ويرى مراقبون أن انتقال التحقيقات من اعتقال مسؤولين داخل وزارة النفط إلى ملاحقة رجال أعمال وشبكات مالية خارج البلاد، يشير إلى أن ملف فساد النفط دخل مرحلة أكثر حساسية، قد تقود إلى كشف أسماء وشخصيات نافذة أخرى، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الحملة لن تتوقف عند حدود المنفذين، بل ستطال كل من يثبت تورطه في نهب المال العام أو تهريبه خارج العراق.