لا زيارات.. لا محامين.. ولا اتصالات..
السلطات تخشى هروب أسماء جديدة قبل اكتمال الاعترافات

لا زيارات.. لا محامين.. ولا اتصالات..
السلطات تخشى هروب أسماء جديدة قبل اكتمال الاعترافات

بغداد - سدن

كشفت مصادر حكومية مطلعة لـ(سدن)، عن أن السلطات العراقية فرضت عزلاً كاملاً على جميع الموقوفين في قضية (صولة الفجر)، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى منع تسرب الاعترافات أو إفشال التحقيقات التي يعتقد أنها قد تقود إلى شخصيات سياسية ومالية ما تزال خارج دائرة الاعتقال.

وقالت المصادر إن النواب والمسؤولين الحاليين والسابقين ورجال الأعمال الموقوفين يخضعون لاستجوابات يومية مكثفة داخل مراكز احتجاز خاصة، بإشراف فرق تحقيق مشتركة تضم قضاة ومحققين من محكمة مكافحة الفساد وهيئة النزاهة، وسط إجراءات أمنية مشددة وسرية عالية.

وبحسب المعلومات، منع جميع الموقوفين من استقبال أي زيارات، سواء من شخصيات سياسية أو اجتماعية أو حتى أفراد من عائلاتهم، كما حظر عليهم إجراء أي اتصال خارجي، في وقت لم يسمح فيه حتى الآن بعقد لقاءات مع محاميهم، في إطار خطة تهدف إلى حماية مجريات التحقيق ومنع أي تأثير خارجي على إفاداتهم.

وأكدت المصادر أن السلطات تخشى من أن يؤدي تسرب أي جزء من الاعترافات إلى منح متهمين آخرين فرصة للهروب خارج العراق، أو إتلاف وثائق وأدلة، أو إعادة ترتيب شبكات الفساد قبل وصول المحققين إليها.

وأضافت أن بعض الإفادات التي يجري تدوينها تتضمن، بحسب التقديرات الأولية، معلومات عن شخصيات نافذة وشبكات مالية وإدارية لم تكشف للرأي العام بعد، وهو ما دفع الجهات القضائية إلى فرض أعلى درجات السرية على الملف.

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة الحالية تعد الأخطر في مسار التحقيق، وأن الإعلان عن نتائجها لن يتم قبل استكمال جمع الأدلة ومطابقة الاعترافات مع الوثائق والبيانات المالية، تمهيداً لإصدار أوامر قبض جديدة وإحالة المتورطين إلى القضاء.

ويرى مراقبون أن قرار عزل الموقوفين بالكامل يؤكد قناعة لدى السلطات بأن ما كشف حتى الآن ليس سوى بداية لملف قد يمتد إلى مستويات أعلى داخل منظومة الفساد، وأن أي تسريب مبكر قد يمنح بعض المتورطين فرصة للهروب أو طمس معالم واحدة من أكبر القضايا التي يشهدها العراق منذ عام 2003.