قرارات مفصلية تطبخ خلف الأبواب المغلقة قبل رحلة الزيدي إلى البيت الأبيض.. واستكمال الحكومة مؤجل إلى ما بعد العودة

قرارات مفصلية تطبخ خلف الأبواب المغلقة قبل رحلة الزيدي إلى البيت الأبيض.. واستكمال الحكومة مؤجل إلى ما بعد العودة

بغداد - سدن

كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ(سدن)، أن قادة الإطار التنسيقي سيعقدون غداً الاثنين، اجتماعاً وصفته المصادر بـ “الأكثر حساسية" منذ تشكيل الحكومة، في ظل تزامن ثلاثة ملفات شديدة التعقيد: حملة مكافحة الفساد، وزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى واشنطن، ومستقبل الفصائل المسلحة.

وقالت المصادر إن الاجتماع سيخصص جانباً واسعاً لمراجعة التطورات المتسارعة في ملف (صولة الفجر)، بعد توسع التحقيقات وامتدادها إلى شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، وسط تقييم للانعكاسات السياسية للحملة، وما إذا كانت ستستمر بالمستوى نفسه خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت أن المجتمعين سيناقشون أيضاً أجندة زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، والرسائل التي سيحملها إلى الإدارة الأمريكية، والملفات التي ستطرح خلال لقاءاته، وفي مقدمتها مستقبل العلاقات العراقية - الأمريكية، وحصر السلاح بيد الدولة، واستمرار حملة مكافحة الفساد.

وبحسب المصادر، فإن ملف استكمال الكابينة الوزارية سيكون حاضراً كذلك، إلا أن حسمه مرجح أن يرحل إلى ما بعد عودة الزيدي من واشنطن، بانتظار اتضاح نتائج الزيارة وما قد تفرضه من تفاهمات أو تغييرات على المشهد السياسي.

وفي موازاة ذلك، أكدت المصادر لـ(سدن)، أن ملف تفكيك الفصائل المسلحة سيكون من أبرز بنود الاجتماع، مع مناقشة تسريع الإجراءات الخاصة بإعادة هيكلة الفصائل التي أبدت استعدادها للاندماج رسمياً ضمن هيئة الحشد الشعبي أو المؤسسات الأمنية والعسكرية، في إطار خطة حكومية تستهدف إنهاء حالة التشكيلات المسلحة خارج البنية الرسمية للدولة.

وتشير المعلومات إلى أن بعض القوى داخل الإطار تسعى إلى إنجاز هذا الملف تدريجياً، بما يحقق توازناً بين الالتزامات الحكومية والضغوط الداخلية والخارجية، خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الأمريكي بهذا الملف قبل زيارة الزيدي المرتقبة.

ويرى مراقبون أن اجتماع الاثنين لن يكون اجتماعاً اعتيادياً، بل محطة لرسم ملامح المرحلة المقبلة، إذ يجد الإطار التنسيقي نفسه أمام استحقاقات غير مسبوقة، فملفات الفساد تقترب من دوائر النفوذ السياسي، وسلاح الفصائل بات بنداً دولياً لا يمكن تجاهله، فيما تتحول زيارة واشنطن إلى اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على الموازنة بين مطالب القيادات الشيعية وضغوط الخارج.