الرياض - سدن
كثفت السعودية والبحرين تنسيقهما السياسي بشأن الملفات الإقليمية، بعدما عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني اجتماعاً في العاصمة الرياض، خصص لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها المفاوضات الأمريكية – الإيرانية وانعكاساتها على أمن الخليج.
وشهد اللقاء مراجعة شاملة للمشهد الإقليمي، حيث شدد الوزيران على أهمية الحفاظ على أمن الخليج العربي وضمان حرية الملاحة البحرية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الطاقة.
كما ناقش الجانبان الجهود المشتركة التي تبذلها الرياض والمنامة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب استعراض العلاقات الثنائية وآفاق تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين.
وجاء الاجتماع في إطار زيارة رسمية أجراها وزير الخارجية البحريني إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي.
ويرى مراقبون، ان هذا اللقاء يحمل دلالات تتجاوز الإطار الثنائي، إذ يأتي في مرحلة تشهد إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مع استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وتصاعد الاهتمام الإقليمي بتأمين الممرات البحرية ومنع أي تهديد لحركة التجارة والطاقة.
ويعكس التنسيق السعودي – البحريني حرص دول الخليج على توحيد مواقفها تجاه الملفات الأمنية الحساسة، بما يضمن أن تكون دول المنطقة شريكاً أساسياً في أي ترتيبات إقليمية مقبلة، لا مجرد طرف يتلقى نتائجها.