الدوحة - سدن
عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد الإقليمي، بعد سلسلة هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في تطور يهدد بانهيار التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، ويعيد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت كل من السعودية وقطر أن ناقلتين من السفن المستهدفة تتبعان لهما، فيما تبادلت العواصم الخليجية وطهران الاتهامات وسط تصاعد غير مسبوق في حدة الخطاب السياسي.
الدوحة تستدعي المبعوث الإيراني
وزارة الخارجية القطرية أعلنت استدعاء نائب السفير الإيراني في الدوحة وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، حمّلت فيها طهران المسؤولية الكاملة عن استهداف ناقلة (الركيات) أثناء عبورها مضيق هرمز.
واعتبرت الدوحة أن الهجوم يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، فضلاً عن كونه خرقاً واضحاً للقانون الدولي.
الرياض: إيران تتحمل المسؤولية
وفي موقف مماثل، أدانت السعودية استهداف ناقلة (وديان)، مؤكدة أن الاعتداءات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً ضد أمن الملاحة الدولية وإمدادات النفط العالمية.
وشددت الخارجية السعودية على أن استمرار هذه الهجمات يعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية ولقرارات مجلس الأمن، مطالبة إيران بالوقف الفوري لأي أعمال تهدد أمن المنطقة، ومحملةً إياها كامل المسؤولية عن التداعيات السياسية والاقتصادية والعسكرية المترتبة عليها.
ثلاث هجمات خلال يوم واحد
ووفق المعلومات الأولية، أصيبت إحدى الناقلات بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق واسع فيها قبالة السواحل العُمانية، فيما تعرضت ناقلة ثانية لإصابة مباشرة خلفت أضراراً هيكلية كبيرة، بينما استهدفت طائرة مسيرة مجهولة المصدر ناقلة ثالثة، في حادثة لا تزال تفاصيلها قيد التحقيق.
واشنطن تلغي الإعفاء النفطي
وعلى وقع الهجمات، سارعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ أول إجراء عملي، بإلغاء الترخيص المؤقت الذي كان يسمح لإيران بإنتاج وبيع وتصدير النفط حتى 21 آب/أغسطس المقبل.
وأكد مسؤول أميركي أن ما تقوم به طهران في مضيق هرمز "غير مقبول على الإطلاق"، محذراً من أن هذه التحركات "ستكون لها عواقب وخيمة"، في إشارة إلى احتمال العودة إلى سياسة الضغوط القصوى وربما اتخاذ خطوات عسكرية أو اقتصادية إضافية.