استقالة وزيرة الثقافة المصرية
حكم نهائي في قضية انتهاك الملكية الفكرية ينهي مسيرتها الوزارية.. ومدبولي يكلف وزير التعليم العالي بإدارة الوزارة مؤقتاً

استقالة وزيرة الثقافة المصرية
حكم نهائي في قضية انتهاك الملكية الفكرية ينهي مسيرتها الوزارية.. ومدبولي يكلف وزير التعليم العالي بإدارة الوزارة مؤقتاً

القاهرة – سدن

قدمت وزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، استقالتها إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الثلاثاء، عقب صدور حكم قضائي نهائي بإدانتها في قضية تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الثقافية المصرية.

وأكد مجلس الوزراء، في بيان رسمي، أن زكي أوضحت في استقالتها احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، مشيرة إلى أن قرارها جاء لرفع الحرج عن الحكومة باعتبار القضية ذات طابع شخصي، مع تأكيدها استمرارها في استنفاد جميع الوسائل القانونية التي يتيحها القانون، بما فيها التماس إعادة النظر.

مدبولي يقبل الاستقالة

وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قبول استقالة وزيرة الثقافة، موجهاً لها الشكر على ما قدمته خلال فترة توليها المنصب، قبل أن يصدر قراراً بتكليف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد العزيز قنصوة، بإدارة وزارة الثقافة مؤقتاً إلى حين اختيار وزير جديد.

النقض تحسم القضية

وجاءت الاستقالة بعد يوم واحد من صدور حكم نهائي من محكمة النقض، التي رفضت الطعن المقدم من الوزيرة وأيدت الأحكام السابقة بإدانتها في قضية الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة المصرية سهير عبد الحميد.

وقضت المحكمة بإلزام زكي بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه، مع مصادرة كتابها (كوكو شانيل وقوت القلوب) وسحبه نهائياً من الأسواق ومنع تداوله.

اتهامات بالنقل الحرفي

وتعود القضية إلى عام 2025، قبل تولي جيهان زكي المنصب الوزاري، عندما اتهمتها الكاتبة سهير عبد الحميد بنقل أجزاء واسعة من كتابها (اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر) وإدراجها في مؤلفها دون الالتزام بالضوابط القانونية للاقتباس.

ورغم تمسك الدفاع بأن ما ورد في الكتاب يدخل ضمن حدود الاقتباس العلمي والأدبي، إلا أن لجنة خبراء الملكية الفكرية خلصت إلى وجود نقل حرفي وتشابهات جوهرية تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

وأكدت النيابة العامة، في مذكرتها التي استند إليها الحكم، أن مجرد الإشارة إلى المراجع أو المصادر لا يمنح مشروعية للنقل الحرفي المطول، ما لم يتم توثيق مواضع الاقتباس وفق القواعد القانونية والأكاديمية المعتمدة.

نهاية جميع مراحل التقاضي

وبحكم محكمة النقض، أصبحت القضية مكتسبة الدرجة القطعية، لتنتهي جميع مراحل التقاضي وتصبح العقوبات الصادرة بحق الوزيرة نافذة، بعد أشهر من الجدل الذي شغل الأوساط الثقافية والأكاديمية في مصر.

وكانت جيهان زكي قد تولت وزارة الثقافة في التعديل الوزاري الذي أجري في شباط/فبراير الماضي، بعد مسيرة أكاديمية ودبلوماسية شغلت خلالها عدداً من المناصب في مجالات الثقافة والآثار والعمل البرلماني، كما كانت عضواً في مجلس النواب وبرزت باهتمامها بملفات الهوية الوطنية والحوار الثقافي.