ترامب يطوي صفحة العزلة ويفاجئ الجميع
واشنطن تنهي أربعة عقود من تصنيف سوريا دولة راعية للارهاب

ترامب يطوي صفحة العزلة ويفاجئ الجميع
واشنطن تنهي أربعة عقود من تصنيف سوريا دولة راعية للارهاب

دمشق - سدن

في خطوة تعد من أبرز التحولات في السياسة الأميركية تجاه سوريا منذ أكثر من أربعة عقود، أبلغت الإدارة الأميركية قادة الكونغرس بقرارها المضي في إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، فاتحة بذلك الطريق أمام إنهاء أحد أكثر القيود القانونية التي كبلت الاقتصاد السوري وعزلته عن النظام المالي العالمي.

ونقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول أميركي رفيع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الرئيس السوري أحمد الشرع بالقرار خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، موضحاً أن الملف سيدخل الآن مرحلة مراجعة داخل الكونغرس تستمر 45 يوماً قبل أن يصبح القرار نافذاً بصورة نهائية.

وأكد ترامب، رداً على أسئلة الصحافيين، أنه يتجه بالفعل إلى رفع اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، مضيفاً أن الرئيس أحمد الشرع "يحظى باحترام الجميع.. بمن فيهم أنا"، في إشارة لافتة تعكس مستوى التحول في العلاقة بين واشنطن ودمشق.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين، وسيمنح سوريا فرصة حقيقية لإعادة الإعمار، معتبراً أن القرار يمثل بداية فصل جديد للشعب السوري بعد سنوات طويلة من الحرب والعزلة.

وكانت إدارة ترامب قد اتخذت خلال الأسابيع الماضية سلسلة خطوات متسارعة لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، أبرزها توقيع أمر تنفيذي أنهى برنامج العقوبات الأميركية الواسعة، وألغى معظم القيود التي كانت تمنع المؤسسات المالية والشركات الدولية من التعامل مع دمشق.

كما ألغت واشنطن الجزء الأكبر من منظومة العقوبات الاقتصادية، بما في ذلك إبطال العمل بقانون قيصر، الذي شكل لسنوات أبرز أدوات الضغط الاقتصادي على الدولة السورية، مع الإبقاء فقط على العقوبات الموجهة ضد الرئيس السابق بشار الأسد ومساعديه، إضافة إلى المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان والجهات التي تعتبرها واشنطن مهددة للاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع استعداد شركات خليجية لضخ استثمارات بمليارات الدولارات داخل سوريا، إلى جانب تعهدات بدعم مشاريع إعادة الإعمار، في مؤشر على بدء مرحلة جديدة تسعى إلى إعادة الاقتصاد السوري إلى محيطه العربي والدولي.