سوريا انتصرت..
وترامب يكتب نهاية العقوبات

سوريا انتصرت..
وترامب يكتب نهاية العقوبات

كتب: رئيس التحرير

في رسالة حملت دلالات سياسية وتاريخية كبيرة، تلقى رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع رسالة رسمية من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، أكد فيها بدء الإجراءات القانونية لإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تمثل تحولاً غير مسبوق في مسار العلاقات بين البلدين بعد عقود من العقوبات التي تسبب بها نظام الأسد البائد.

وجاء في الرسالة الصادرة عن البيت الأبيض بتاريخ 8 تموز 2026، أن ترامب أبلغ الكونغرس رسمياً بقراره رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، موضحاً أن الكونغرس سيباشر مراجعة تستمر 45 يوماً قبل دخول القرار حيز التنفيذ بشكل نهائي.

وأكد الرئيس الأميركي أنه أوفى بالتعهد الذي قطعه سابقاً بإزالة العقبات التي أعاقت إعادة إعمار سوريا، قائلاً: "لقد وعدت بإزالة جميع العوائق التي تحول دون إعادة بناء بلدكم، وقريباً جداً ستتمكنون أخيراً من القيام بذلك".

وأضاف الرئيس ترامب أن شركات أميركية باتت مستعدة للدخول إلى السوق السورية والاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد ازدهاراً اقتصادياً غير مسبوق، ومؤكداً تطلعه إلى تعميق الشراكة بين واشنطن ودمشق بما يخدم مصالح الشعبين.

وتعد هذه الرسالة أول إعلان مباشر من رئيس أميركي يربط بين إنهاء تصنيف سوريا على قائمة الإرهاب وبدء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والسياسي، في مؤشر إلى التحول الكبير الذي تشهده السياسة الأميركية تجاه دمشق.

ولا تقتصر أهمية الرسالة على مضمونها القانوني، بل تكمن أيضاً في لغتها السياسية، فحديث رئيس الولايات المتحدة عن إزالة العوائق أمام إعادة إعمار سوريا، وتشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار فيها، يدل على انتقال العلاقة من مرحلة العقوبات والضغط إلى مرحلة الانفتاح والشراكة.

كما أن توجيه الرسالة مباشرة إلى الرئيس أحمد الشرع يمنح القيادة السورية اعترافاً سياسياً واضحاً كشريك في المرحلة المقبلة، ويؤكد أن دمشق عادت إلى الاقتصاد الإقليمي والدولي.

واليوم، يقف السوريون أمام لحظة انتظروها طويلاً، لحظة يعود فيها الأمل بإعادة بناء وطن أنهكته سنوات الحرب، مستندين إلى إرادة شعب صمد، ودولة استعادت حضورها، ومستقبل يفتح أبوابه أمام سوريا لتستعيد مكانها الطبيعي في محيطها العربي وعلى الساحة الدولية.