بغداد - سدن
في زيارة تحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، أجرى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مباحثات رسمية مع أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ركزت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتنسيق المواقف الخليجية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واستقبل أمير الكويت الرئيس الإماراتي في قصر البيان، حيث بحث الجانبان سبل توسيع التعاون الثنائي، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من الازدهار والنمو.
كما تناولت المباحثات أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ شدد الزعيمان على أهمية ترسيخ أسس السلام والاستقرار، ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن المنطقة، باعتبار أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تزدهر إلا في بيئة يسودها الأمن والاستقرار.
وأكد الجانبان دعمهما لكل المبادرات والمساعي الهادفة إلى تعزيز السلام، إلى جانب مواصلة التنسيق الخليجي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، بما يحفظ مصالح دول مجلس التعاون ويعزز أمنها الجماعي.
كما جدد الزعيمان التأكيد على أهمية تعزيز وحدة الصف الخليجي، ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يحقق تطلعات شعوبه نحو مزيد من التكامل والازدهار، ويعزز مكانة المجلس بوصفه ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
واختتمت الزيارة بمأدبة غداء أقامها أمير الكويت تكريماً للشيخ محمد بن زايد والوفد المرافق، في مشهد عكس عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع الإمارات والكويت، والإرادة المشتركة لمواصلة البناء على هذه الشراكة في مختلف المجالات.