هل بيع (الجيل الجديد) خلف القضبان؟
تسريب يتهم شاسوار عبد الواحد بعقد صفقة سرية مع بافل طالباني: الحرية مقابل النفوذ والوزارات مقابل الولاء

هل بيع (الجيل الجديد) خلف القضبان؟
تسريب يتهم شاسوار عبد الواحد بعقد صفقة سرية مع بافل طالباني: الحرية مقابل النفوذ والوزارات مقابل الولاء

بغداد - سدن

فجر مسؤول سابق في جماعة (حراك الجيل الجديد) واحدة من أخطر التسريبات التي قد تعصف بالمشهد السياسي في إقليم كردستان، بعدما نشر وثيقة سرية تكشف عن اتفاق أبرم بين رئيس الحراك شاسوار عبد الواحد ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، خلال فترة احتجاز عبد الواحد، في صفقة وصفت بأنها جمعت بين المصالح السياسية والاقتصادية والشخصية.

ونشر سيبور منتك، المسؤول السابق لمكتب أربيل في الحراك، وثيقة قال إنها تتضمن بنوداً متبادلة بين الطرفين، زاعماً أنها كانت شرطاً لإنهاء أزمة احتجاز شاسوار عبد الواحد، مقابل إعادة رسم مستقبل حراك (الجيل الجديد) بما يخدم نفوذ حزب الاتحاد الوطني.

وبحسب الوثيقة المسربة، فإن شاسوار عبد الواحد طالب بإغلاق جميع الملفات القضائية المتعلقة به، واستعادة ممتلكاته ومشاريعه، والحصول على حقيبة وزارية في الحكومة الاتحادية، إضافة إلى إنهاء ملف مساهمي مشروع (تشافي لاند) ومنع أي ملاحقات قانونية مرتبطة به، فضلاً عن توفير حماية كاملة لاستثماراته ومصالح عائلته التجارية.

وفي المقابل، أشترط بافل طالباني سلسلة التزامات سياسية مقابل تنفيذ تلك المطالب، أبرزها وقف أي حوار مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن تشكيل حكومة الإقليم، وتحويل كتلة (الجيل الجديد) البرلمانية إلى حليف ملتزم بقرارات الاتحاد الوطني داخل البرلمان.

كما تضمنت البنود، وقف أي انتقاد إعلامي موجه إلى الاتحاد الوطني أو عائلة طالباني، وتسخير المنصات الإعلامية التابعة للحراك لمهاجمة الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الإقليم، إلى جانب التنازل عن أي استحقاقات وزارية قد يحصل عليها (الجيل الجديد) لصالح (الاتحاد الوطني)، والالتزام الكامل بخط بافل طالباني في ملفات الحكومة والانتخابات والعلاقات السياسية.

وتمثل هذه الوثيقة، واحدة من أخطر الفضائح السياسية في تاريخ الإقليم، لأنها لا تتحدث عن تفاهم سياسي اعتيادي، بل عن مزاعم مقايضة بين الحرية الشخصية، والنفوذ الحزبي، والمصالح التجارية، بما يثير تساؤلات واسعة حول استقلالية القرار السياسي داخل أحد أبرز أحزاب المعارضة الكردية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من شاسوار عبد الواحد أو بافل طالباني بشأن صحة الوثيقة أو نفي مضمونها، ومع ذلك، فإن مجرد تداول مثل هذه المزاعم يعكس حجم أزمة الثقة التي تضرب المشهد السياسي في إقليم كردستان، ويعيد فتح النقاش حول سياسات حزب الاتحاد الوطني، واستخدامه القضاء أو الاحتجاز كورقة تفاوض في صراعاته السياسية.