مداد

‏ (في الطريق إلى بيت ولّادة).. محي الدين اللاذقاني يعيد قراءة الاندلس في أمسية أدبية بدمشق

19 يوليو 2026
‏ (في الطريق إلى بيت ولّادة).. محي الدين اللاذقاني يعيد قراءة الاندلس في أمسية أدبية بدمشق

دمشق - سانا‏

حل الإصدار الأدبي الأحدث للكاتب محي الدين اللاذقاني (في الطريق إلى بيت ولّادة) ضيفاً ‏على الأمسية الأدبية التي نظمتها جمعية (وسم الياسمين) بالمركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق، ‏ بعنوان (الكتاب خير جليس).‏

الأمسية التي نظّمت ضمن إطار الصالون الثقافي في الجمعية، بهدف تعزيز حضور القراءة ‏والحوار الفكري في المشهد الثقافي السوري، أشرف عليها الناقد محمد الراوي، وأدارتها فايزة ‏الهويدي، وسط حضور أدبي لافت.‏

دور الصالونات الثقافية في إحياء المشهد الأدبي

في مستهل الأمسية أكد المشاركون دور الصالونات الثقافية في تبادل المعرفة وتعزيز الحوار بين ‏الكتّاب والجمهور، ومناقشة الكتب في بيئة تفاعلية تُعيد للقراءة أهميتها في تشكيل الوعي الثقافي، ‏وإبراز أهمية الكتاب كوسيلة للتواصل الفكري.‏

ثم قدم الصحفي والكاتب الناقد محمد منصور قراءة نقدية للكتاب، مبيناً أنه جمع بين التحليل ‏التاريخي والنقدي وأدب الرحلات، وأعاد صياغة صورة الأميرة الأموية ولادة بنت المستكفي، بعيداً ‏عن السائد في كتب الأدب العربي، حيث أبرز اللاذقاني دور المرأة في تغيير مجرى التاريخ، ‏ودافع عن حضورها الثقافي والاجتماعي، معتمداً أسلوباً سردياً مزج الحس الروائي باللغة الشعرية، ‏ما يجعله عملاً معرفياً ممتعاً وعميقاً في آن واحد، ليخلص إلى أن الكتاب إضافة نوعية للمكتبة ‏العربية.‏

تفكيك التراث وأثر تجربة المنفى

من جهتها، أوضحت القاصة عبير عزاوي أن الكتاب يتناول ثنائية الحب والزمان، ويعمل على ‏تفكيك النظريات التاريخية المتداولة، مشيرة إلى تشابه بعض مقارباته مع أعمال أدبية كـرسالة ‏الغفران” و”الكوميديا الإلهية”.‏

كما رأت أن الكتاب يشكل رحلة فكرية تتحدى المسلّمات التاريخية، وتمزج بين الشعر والسرد ‏والتاريخ، في محاولة للوصول إلى فهم أعمق للتراث الأندلسي.‏

وأضاء الناقد الراوي على أثر المنفى في تشكيل مفاهيم الانتماء والحرية لدى السوريين، كما ‏ناقش الصراعات الفكرية الراهنة، موجهاً نقداً للرؤى الاستشراقية السلبية ومؤكداً على ضرورة ‏القراءة الدقيقة لتفكيك التاريخ العربي.‏

ثلاثون عاماً من البحث

وفي تصريح لـ(سانا) أوضح اللاذقاني أن كتابه هو ثمرة تفكير امتد ثلاثين عاماً حول القرون ‏الوسطى في الأندلس وتأثيراتها الثقافية والفنية على أوروبا، مشيراً إلى أن زياراته المتكررة لقرطبة ‏والأندلس شكّلت أساساً معرفياً لعمله، إضافة إلى لقاءاته مع مستشرقين إسبان، واهتمامه ‏بالمخطوطات التاريخية ما أسهم في تطوير الكتاب.‏

وحول توقيت صدور كتابه الذي جاء بعد غياب لفت إلى أن نشر الكتاب تأخر بسبب أحداث ‏الثورة السورية، لكنه اكتسب أهمية مضاعفة لتزامنه مع مرور ألف عام على طبعة “طوق ‏الحمامة” لابن حزم الأندلسي، كما دعا إلى إعادة قراءة التاريخ بوصفه قصة تُروى بطرق مختلفة، ‏وامتلاك الشجاعة في تحدي الروايات التقليدية.‏

يشار إلى أن كتاب “في الطريق إلى بيت ولادة” صادر عن دار العين للنشر بالقاهرة عام 2026 ‏ويقع في 218 صفحة من القطع المتوسط.‏

أما الدكتور محيي الدين اللاذقاني فهو من مواليد 1951 وحاصل على الدكتوراه في اللغة ‏العربية من جامعة الإسكندرية 1989 وتنقل بين عدة صحف ومجلات عربية، وأعدّ وقدّم برامج ‏تلفزيونية، وشارك في مؤتمرات فكرية وأدبية، كما نشر دواوين شعرية وكتباً في النقد والفكر ‏والإعلام.‏

شارك المقال f 𝕏 in